شدد الإطار الفني لمنتخب اسكتلندا، ستيف كلارك، على الأهمية البالغة لإعادة النظر في آليات ومنظومة التكوين الرياضي ببلاده، بهدف خلق نخب كروية شابة قادرة على مجاراة الإيقاع العالمي والبروز في الاستحقاقات الكبرى، معتبرا أن الاحتكاك المباشر بمدارس كروية عملاقة وعالية الطراز كمنتخبي المغرب والبرازيل رسم الخطوط العريضة للفوارق الواجب تجاوزها.
وجاءت تصريحات كلارك عقب الهزيمة التي مني بها فريقه أمام السامبا البرازيلية بثلاثية نظيفة لحساب المونديال، حيث أدلى بقراءة تقنية واضحة للمستوى الفارق الذي يفصل مجموعته عن كبار اللعبة، قائلا: “عندما ترى القوة البدنية، والصلابة، والجودة التقنية لدى كل من المغرب والبرازيل، تدرك أننا يجب أن نفعل شيئا حيال ذلك. علينا أن نحاول أن نكون أفضل في تكوين لاعبين شباب قادرين على التألق على الساحة العالمية”.
ورغم مرارة الإقصاء أو الخسارة، فقد حرص المدرب الاسكتلندي على تثمين المكتسبات التنافسية التي أبان عنها فريقه خلال الأدوار الحاسمة من المنافسة، مستشهداً بالأداء القوي الذي بصم عليه لاعبوه أمام النخبة المغربية.
وأردف كلارك في هذا الصدد قوله: “لقد أظهرنا مستوى التنافس الذي يمكن للفريق أن يقدمه في الأدوار الإقصائية. لقد قدمنا مباراة جيدة جدا أمام المغرب، المصنف السادس عالميا. من الواضح أننا يجب أن نكون أفضل أمام هذا النوع من المنافسين”.
وتعكس شهادة المدرب الاسكتلندي المكانة الرفيعة والسمعة الدولية التي بات يحظى بها المنتخب الوطني المغربي في صدارة المشهد الكروي العالمي؛ حيث أضحى “الأسود” يصنفون كمعيار مرجعي تقاس عليه جاهزية وقوة المنتخبات الأوروبية والعالمية الطامحة لتطوير أساليب لعبها وتجويد حضورها التكتيكي والبدني.


