أثارت التصريحات الأخيرة للمدير الرياضي للاتحاد النمساوي لكرة القدم، بيتر شوتل، جدلا واسعا في الأوساط الرياضية المتابعة لنهائيات كأس العالم 2026، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة التي ستجمع منتخب بلاده بنظيره الجزائري، فجر يوم غد الأحد بمدينة كانساس سيتي، لحساب الجولة الختامية من دور المجموعات.
وأعرب شوتل، في تصريح رسمي خص به وكالة الأنباء النمساوية، عن توقعه بأن تنتهي المباراة بالتعادل بين الطرفين، وهو السيناريو الذي يضمن تأهلهما معا إلى دور الـ32 من المونديال. وقال المسؤول النمساوي: “من الواضح أن المباراة ستكون متقاطعة ومتقاربة، وقد تنتهي بنتيجة التعادل”.
وأضاف ردا على المخاوف المثارة حول إعادة إنتاج سيناريوهات تاريخية: “الأهم في هذه المواجهة هو تجاوز دور المجموعات، وليس ما حدث قبل 44 عاما في مونديال 1982؛ ما يهمنا الآن هو الحاضر”. واختتم حديثه بالقول: “من الضروري لكلا المنتخبين العبور إلى الدور التالي، ولا يمكن تحميل الجزائر ولا نحن مسؤولية هذا الوضع والحسابات المعقدة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يخشى فيه متتبعو النسخة الحالية من المونديال حدوث اتفاق أو تواطؤ ينهي اللقاء بالتعادل؛ حيث تضمن هذه النتيجة للنمسا بطاقة التأهل من المركز الثاني للمجموعة العاشرة، بينما تمنح منتخب “ثعالب الصحراء” تأهلا من المركز الثالث برصيد 4 نقاط.
وتعيد هذه الوضعية إلى الأذهان الواقعة الشهيرة المعروفة تاريخيا بـ”عار خيخون” في مونديال إسبانيا 1982، عندما تآمر المنتخب النمساوي مع نظيره الألماني بعد هدفه المبكر، واكتفيا بتبادل الكرات دون هجوم لإقصاء الجزائر؛ كما تحاكي المخاوف ما تعرض له المنتخب المغربي في مونديال فرنسا 1998، حينما منحت البرازيل فوزا مشبوها للنرويج في الدقائق الأخيرة (2-1) لتطيح بأسود الأطلس خارج البطولة. وتقام المباراة الحاسمة بين الجزائر والنمسا في تمام الساعة الثالثة فجرا (توقيت غرينيتش+1)، وسط ترقب دولي كبير لما ستسفر عنه الدقائق التسعون.


