حظي العبور البطولي والملحمي للمنتخب الوطني المغربي إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 باهتمام إعلامي جارف وإشادة واسعة النطاق من كبريات الصحف والشبكات الرياضية العالمية، وذلك بعدما تمكن “أسود الأطلس” من إقصاء المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2) إثر مواجهة حبست الأنفاس وامتدت بتفاصيلها الدرامية حتى الرمق الأخير.
وفي هذا الصدد، سلطت صحيفة “آس” الإسبانية الضوء على البعد التاريخي للموقعة، مؤكدة أن تفاصيل ركلات الحسم ستظل خالدة في سجلات المونديال، مع التنويه الخاص بالأداء الأسطوري للحارس ياسين بونو الذي أعاد استنساخ توهجه وبطولاته السابقة في ملاعب قطر. ومن جانبها، وصفت يومية “ليكيب” الفرنسية الموقعة بأنها الأشد إثارة في النسخة الحالية، مبرزة الشخصية الفولاذية للمجموعة المغربية التي نجحت في العودة في الوقت بديل الضائع قبل خطف بطاقة التأهل، وهي الفكرة التي زكاها موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي بالتأكيد على أن المغرب وجه رسالة إنذار شديدة اللهجة لعمالقة اللعبة، مبرزا أن الأسود تجاوزوا مرحلة “المفاجأة العابرة” ليصبحوا قوة جماعية ضاربة تنافس على الذهب العالمي.
بريطانيا واكبت الحدث عبر صحيفة “ذا غارديان” التي ركزت على البعد السيكولوجي والدرامي للمباراة، معتبرة أن الصلابة الذهنية للمغاربة في اللحظات الحرجة تفوقت على الارتباك الهولندي الذي دفع ثمن تضييع الفرص، وهو ما اختصرته شبكة “ESPN” العالمية بالإشارة إلى الكيفية الاحترافية التي أدار بها المغرب ضغط الإقصائيات من نقطة الجزاء ملقيا بهولندا خارج المنافسة.
وعلى الصعيد العربي والدولي، نالت الخيارات الفنية نصيبها من الثناء؛ حيث أشادت شبكة “الجزيرة” بالجرأة التكتيكية والشجاعة الهجومية التي قاد بها المدرب محمد وهبي اللقاء مقارنة بالتحفظ التكتيكي لخصمه، في حين توقفت شبكة “DW” الألمانية عند إنجاز رقمي فريد، بعدما بات المغرب أول منتخب عربي يبلغ الدور الثاني في نسختين موندياليتين متتاليتين، معلنة بذلك استمرار السيادة الكروية المغربية على الساحة الدولية.


