دخل مشروع مركز طمر وتثمين النفايات بالدار البيضاء مرحلة جديدة، بعد مصادقة مجلس الجماعة، يوم 17 غشت الجاري، على اتفاقية تعاون تجمع الجماعة بالدولة وولاية جهة الدار البيضاء-سطات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تسارع وتيرة إنجاز المشروع، بعدما تم في بداية غشت توقيع عقد التدبير المفوض مع تجمع يضم ناريفا وكاناديفيا إينوفا وإيتوشو، بهدف الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
ويعد المشروع من أكبر الأوراش المرتبطة بتحديث تدبير النفايات في العاصمة الاقتصادية، إذ تفوق كلفته الإجمالية 15 مليار درهم، فيما ستصل طاقته إلى معالجة حوالي 1.5 مليون طن من النفايات سنويا.
ولا يقتصر التصور الجديد على التخلص من النفايات، بل يقوم على استغلالها كمصدر للطاقة، من خلال إنتاج الكهرباء اعتمادا على النفايات والغاز الحيوي، إلى جانب توظيف الطاقة الشمسية.
وظل المشروع لسنوات حبيس التأجيل والمفاوضات، قبل أن يبدأ الملف في التحرك بشكل أسرع خلال سنة 2026.
وكان مجلس جماعة الدار البيضاء قد صادق في ماي الماضي على مشروع اتفاقية التدبير المفوض للمركز، قبل أن تتوالى الخطوات المؤسساتية وصولا إلى توقيع العقد ثم اتفاقية التعاون الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات توجها نحو إعادة هيكلة منظومة تدبير النفايات في المدينة، والابتعاد تدريجيا عن نموذج الطمر التقليدي لصالح معالجة النفايات وتثمينها والاستفادة من الموارد والطاقة الناتجة عنها.
ويطمح المشروع، في حال دخوله الخدمة وفق التصور المعلن، إلى تحويل جزء من النفايات التي تنتجها الدار البيضاء من عبء بيئي إلى مورد يمكن استغلاله في إنتاج الطاقة.
وبذلك، لا يتعلق الأمر فقط بإنشاء مركز جديد لمعالجة النفايات، بل بمشروع يراد له أن يشكل تحولا في طريقة تدبير هذا القطاع بالعاصمة الاقتصادية، خصوصا بالنظر إلى حجم النفايات التي سيتم التعامل معها سنويا.










