دخلت قيود جديدة حيز التطبيق على سفر المواطنين الجزائريين الراغبين في دخول المغرب، بعدما أفادت مصادر دبلوماسية نقلت عنها صحيفة “L’Opinion” بأن المسافرين الجزائريين لم يعودوا قادرين، في الوقت الراهن، على دخول المملكة من دون تقديم بطاقة إقامة مغربية أو وثيقة تثبت إقامتهم بالمغرب.
وبحسب المعطيات المنشورة، بدأ تطبيق هذا الإجراء منذ 16 شتنبر الماضي، بعدما جرى إبلاغ شركات الطيران بالتقييد الجديد. وظهرت أولى تداعياته في مطارات مختلفة، حيث تحدث مسافرون جزائريون عن منعهم من الصعود إلى رحلات متجهة نحو المغرب بسبب عدم توفرهم على وثائق تثبت الإقامة بالمملكة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الإجراء لا يتعلق، في هذه المرحلة، بفرض تأشيرة دخول جديدة على الجزائريين، كما أنه لم يصدر بشأنه إعلان رسمي منشور من السلطات المغربية. ووفقا للمصادر الدبلوماسية التي تحدثت إلى “L’Opinion”، يتعلق الأمر بتقييد مؤقت يسري إلى حين إشعار آخر وتم إبلاغ شركات الطيران به.
وكانت وسائل إعلام جزائرية قد تحدثت منذ منتصف شتنبر عن رفض إركاب مسافرين جزائريين على رحلات تابعة لشركات فرنسية، من بينهم مسافرون عبر مطارات الجزائر ووهران، بسبب عدم توفرهم على بطاقة إقامة مغربية. كما تم تداول حالات أخرى لمسافرين واجهوا صعوبات في الوصول إلى المغرب.
أما أسباب هذا التقييد، فلم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي. وتربط بعض التقارير ظهوره بسياق شهد خلال الفترة الماضية حوادث مرتبطة بمحاولات دخول غير قانونية إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية، خصوصا في اتجاه سبتة المحتلة، إضافة إلى جدل أثارته منشورات ومحتويات نشرها بعض المؤثرين والمسافرين الجزائريين خلال وجودهم في المغرب. ولا توجد، في المقابل، معطيات رسمية تؤكد أن هذه الأسباب هي الدافع المباشر وراء الإجراء.
ويبقى سؤال المعاملة بالمثل مطروحا في ظل استمرار التوتر بين الرباط والجزائر. وكانت الجزائر قد أعادت فرض التأشيرة على المواطنين المغاربة في شتنبر 2024، فيما ظلت الحدود البرية والأجواء بين البلدين مغلقة. ومع ذلك، لا توجد إلى حدود الآن معطيات رسمية تؤكد أن التقييد المغربي الحالي جاء كرد مباشر على القرار الجزائري.
وبذلك، يجد المسافر الجزائري الراغب في التوجه إلى المغرب نفسه أمام واقع جديد في إجراءات السفر، رغم عدم صدور إعلان رسمي عن فرض تأشيرة على الجزائريين. وتظل طبيعة الإجراء ومدته وأسبابه النهائية مرتبطة بأي توضيح رسمي قد يصدر لاحقا عن السلطات المغربية.


