الأكثر مشاهدة

سانليان الصينية تحسم وجهة مصنعها بالمغرب وتختار طنجة تيك

خطت مجموعة سانليان الصينية خطوة جديدة نحو ترسيخ حضورها الصناعي في المغرب، بعدما استكملت يوم الاثنين 17 غشت إجراءات تسجيل فرعها المحلي بمدينة طنجة، في إطار مشروع يستهدف تصنيع مكونات وقطع موجهة لصناعة السيارات.

وحسب معطيات أوردها موقع برلمان.كوم استنادا إلى وثيقة تحمل رقم 2026-044، فقد حصلت شركة تكنولوجيا سانليان المغرب على رقم التسجيل التجاري لدى المحكمة التجارية بطنجة، وستتخذ من القطعة رقم 61 داخل المنطقة الحرة الصناعية لمدينة محمد السادس طنجة تيك مقرا لها.

وتتخذ الشركة الجديدة شكل شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد، مملوكة بالكامل لشركة تكنولوجيا سانليان سنغافورة، فيما حدد رأسمالها القانوني في 100 ألف درهم. ويشمل نشاطها تصنيع المعدات الكهربائية والإلكترونية الخاصة بالسيارات، إلى جانب تسويق الإكسسوارات وتوفير قطع الغيار.

- Ad -

استثمار يتجاوز الرأسمال المعلن

ولا يعكس الرأسمال القانوني المسجل قيمة المشروع الصناعي المرتقب، إذ تشير المعطيات المالية للمجموعة إلى أن الغلاف الاستثماري الخارجي المخصص للمشروع مر بمراحل عدة.

فبعدما كان الاستثمار المعلن في البداية عند حدود 4 ملايين دولار سنة 2024، ارتفع لاحقا إلى 18 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 167.5 مليون درهم وفق السعر الإرشادي المعتمد في 18 غشت 2026.

وكانت الشركة قد اتجهت في مرحلة سابقة نحو الرباط، بعد صعوبات مرتبطة بتوفر العقار الصناعي في طنجة، قبل أن تقود مفاوضات امتدت من أكتوبر 2025 إلى يوليوز 2026 إلى تغيير القرار والعودة إلى طنجة.

وبحسب الوثائق المالية، دفعت الشركة بالفعل تسبيقا لاقتناء العقار الذي اختارته في طنجة، كما جرى تعديل شهادات الاستثمار الصينية خلال مارس ويوليوز 2026 بما يتلاءم مع الموقع النهائي للمشروع.

مصنع لقطع السيارات بقيمة 150 مليون درهم

وتقدر تكلفة المرحلة الصناعية الأولى من المشروع بنحو 109 ملايين يوان، أي حوالي 150.5 مليون درهم، على أن يتم تمويل جزء منها، يقدر بـ40 مليون يوان، من خلال إصدار سندات قابلة للتحويل، بينما سيأتي الجزء المتبقي من الموارد الذاتية أو مصادر تمويل إضافية.

ويرتقب أن يركز المصنع على إنتاج قطع معدنية دقيقة مصنعة بالطرق، تدخل في أنظمة نقل الحركة والمحركات والتوجيه والتعليق، وهي مكونات ترتبط بشكل مباشر بسلاسل تصنيع السيارات.

ويمنح اختيار طنجة تيك للمشروع موقعا استراتيجيا بالنظر إلى قربه من منظومة صناعة السيارات في شمال المملكة، ومن ميناء طنجة المتوسط، بما يتيح إمكانات للربط مع الأسواق الأوروبية والإفريقية.

ورغم ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن موعد محدد لانطلاق الأشغال، أو الطاقة الإنتاجية السنوية، أو عدد مناصب الشغل المرتقبة، أو أسماء الزبائن المحتملين في المغرب.

توسع صيني في منظومة السيارات المغربية

وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار استقطاب المغرب لاستثمارات آسيوية في الصناعات المرتبطة بالسيارات، مستفيدا من موقعه الجغرافي وشبكة البنيات التحتية الصناعية واللوجستية التي تربطه بأوروبا وإفريقيا.

وتعود مجموعة سانليان إلى سنة 2004 في مقاطعة آنهوي الصينية، وهي متخصصة في تصنيع عدد من مكونات السيارات، بينها أعمدة المرفق، وأعمدة التوازن، وقضبان التوصيل، ومكونات أنظمة التعليق والتوجيه.

وتشير بياناتها المالية إلى أنها حققت خلال سنة 2025 رقم معاملات بلغ نحو 1.6 مليار يوان، فيما وصل صافي أرباحها إلى حوالي 109.8 ملايين يوان.

وبذلك، لا يمثل تسجيل الفرع المغربي مجرد تأسيس قانوني لكيان جديد، بل يشكل خطوة عملية في مشروع صناعي صيني يراهن على طنجة باعتبارها إحدى أبرز نقاط الارتكاز في منظومة صناعة السيارات الموجهة نحو الأسواق الدولية.

مقالات ذات صلة