وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور اتهامات إلى القوات الإسبانية بشأن طريقة تعاملها مع المهاجرين الموجودين في سبتة المحتلة، متحدثة عن ممارسات وصفتها بأنها تجاوزت كل الحدود، وشملت، وفق روايتها، حتى القاصرين.
وقالت الجمعية، في منشور على صفحتها الرسمية، إن عسكريين إسبان يلاحقون مهاجرين، بمن فيهم قاصرون، ويتعاملون معهم بعنف، مشيرة إلى تعرض هواتف بعضهم للتكسير، وهي الوسيلة التي يستخدمونها للتواصل مع أسرهم.
وأضافت الجمعية أن الاعتداءات، بحسب المعطيات التي أوردتها، لم تقتصر على الضرب، بل شملت استهداف أطراف بعض المهاجرين، مشيرة إلى تسجيل عدة حالات كسور في الأطراف خلال الأيام الأخيرة.
وطرحت الجمعية سؤالا حول ما إذا كان العسكريون قد تلقوا تعليمات باستخدام هذا النوع من القوة ضد المهاجرين والقاصرين، مطالبة، بشكل ضمني، بتوضيح المسؤوليات والجهات التي تقف وراء هذه الممارسات.
وختمت الجمعية بأن مثل هذه المشاهد تذكرنا بأعمال الجيش الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين.
أزمة إنسانية متواصلة
وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تعزيز وجود الشرطة والقوات العسكرية في محيط المدينة.
وكانت تقارير إعلامية قد وثقت أوضاعا صعبة يعيشها آلاف المهاجرين الذين ظلوا في سبتة بعد موجة العبور، بينهم أطفال وقاصرون، وسط ضغط كبير على مرافق الاستقبال والخدمات.
وأظهرت تقارير صحفية أيضا أن قاصرين وجدوا أنفسهم في ظروف بالغة الهشاشة، فيما وثقت وكالة أسوشيتد برس حالة طفل يبلغ 12 عاما كان يرافقه عسكري إسباني نحو الحدود قبل وقف إعادته بعد تدخل مسؤولين وصحفيين أكدوا أنه قاصر.
كما تحدثت تقارير حديثة عن تسجيل حالات اعتداء جنسي مزعومة داخل محيط تجمعات المهاجرين، بينها حالات تخص قاصرين، وهي وقائع قالت السلطات الإسبانية إنها محل معالجة وتحقيق من الجهات المختصة.
وتأتي تصريحات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير أزمة الهجرة في سبتة، خصوصا مع وجود آلاف المهاجرين في ظروف صعبة، بينهم عدد كبير من القاصرين.





