الأكثر مشاهدة

2500 يورو لاستعادة جثمان.. عائلات ضحايا سبتة المحتلة تطالب بحل عاجل

لم تنته معاناة عدد من الأسر المغربية عند تلقي خبر وفاة أقاربها في المأساة التي شهدتها سبتة المحتلة، إذ تواجه بعض العائلات الآن تحديا جديدا يتعلق بإعادة جثامين الضحايا إلى المغرب، وسط حديث عن تكاليف قد تصل إلى نحو 2500 يورو للجثمان الواحد. وبحسب شهادات نقلتها وكالة “أسوشيتد برس” عن عائلتين، طلب من أقاربهما مبلغ يقارب هذا الرقم لتغطية عملية نقل الجثمان إلى المغرب.

وتتطلب عملية نقل الجثامين استكمال عدد من الإجراءات الرسمية، من بينها الحصول على موافقة القنصلية المغربية، إلى جانب الوثائق الإسبانية الضرورية للسماح بنقل الجثمان خارج الأراضي الإسبانية. وتأتي هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه عملية تحديد هوية بعض الضحايا مستمرة، رغم تقدم السلطات في الجانب الإسباني في أعمال التشريح والتعرف على المتوفين.

وفي سبتة المحتلة، أنهت الفرق الطبية الشرعية تشريح جثامين 82 مهاجرا عثر عليهم في الجانب الخاضع للسيطرة الإسبانية، وفقا لمسؤول عن الفريق الطبي الشرعي. وفي عدد من الحالات، كان اللجوء إلى تحاليل الحمض النووي ضروريا للتأكد من هوية الضحايا، في ظل صعوبة التعرف عليهم بالوسائل المعتادة.

- Ad -

وتقول حكومة سبتة إنها استكملت الإجراءات التي تقع ضمن اختصاصها والمتعلقة بإعادة الجثامين، لكنها تشير إلى أنها لا تزال تنتظر استكمال الجانب المغربي للإجراءات المرتبطة بالعملية. وتقول عائلات الضحايا إن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بمعرفة مصير أقاربها، وإنما أصبحت أيضا مرتبطة بالقدرة المالية على إعادة الجثامين ودفنها في المغرب.

وطالب “الشبكة النقابية للهجرة في المغرب” السلطات المغربية والإسبانية بالتدخل وتحمل تكاليف إعادة الجثامين، باعتبار أن الأسر المتضررة تواجه أصلا ظروفا نفسية واجتماعية صعبة بعد فقدان أقاربها.

وتكشف هذه التطورات عن جانب آخر من تداعيات المأساة، إذ تجد بعض الأسر نفسها أمام تكاليف وإجراءات إضافية بعد فقدان أقاربها. وبالنسبة لهذه العائلات، لا يمثل نقل الجثمان مجرد إجراء إداري، بل هو الخطوة الأخيرة التي تسمح لها بإنهاء رحلة طويلة من الانتظار ودفن ذويها في المغرب.

مقالات ذات صلة