الأكثر مشاهدة

الخطوط الملكية المغربية تستعد لإدخال ستارلينك إلى طائراتها ابتداء من 2027

تستعد الخطوط الملكية المغربية لإحداث تغيير جديد في تجربة السفر الجوي، من خلال اعتماد خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” على متن طائراتها ابتداء من عام 2027، في خطوة ستجعل الناقل الوطني أول شركة طيران إفريقية تستخدم هذه التقنية، وفق المعطيات المتداولة.

وكان موقع “أفريكا إنتليجنس” قد كشف أولا عن توجه الخطوط الملكية المغربية نحو اعتماد الخدمة، التي تتيح للمسافرين البقاء على اتصال بالإنترنت خلال الرحلة بسرعات يمكن أن تتجاوز 200 ميغابت في الثانية.

إنترنت فضائي خلال الرحلة

الخدمة المرتقبة ستعتمد على “ستارلينك للطيران”، وهي النسخة المخصصة للطائرات من منظومة الاتصال الفضائي التابعة لشركة “سبايس إكس”.

- Ad -

وتعتمد التقنية على شبكة واسعة من الأقمار الصناعية الموجودة في مدار أرضي منخفض، وهو ما يسمح بتوفير اتصال أسرع وزمن استجابة أقل مقارنة بالعديد من أنظمة الاتصالات الفضائية التقليدية.

وتضم شبكة ستارلينك حاليا نحو 11 ألف قمر صناعي صغير، ما يمنحها قدرة كبيرة على توفير الاتصال في مناطق واسعة أثناء تحليق الطائرات.

وبالنسبة للمسافرين، يعني إدماج هذه التقنية إمكانية استخدام الإنترنت خلال الرحلة بسرعات مرتفعة، مع تحسين تجربة الاتصال مقارنة بالأنظمة التقليدية المتوفرة على بعض الطائرات.

وتستخدم الخدمة بالفعل من طرف عدد من شركات الطيران الكبرى، من بينها “إير فرانس” و”الخطوط الجوية القطرية”.

لكن دخولها إلى أسطول الخطوط الملكية المغربية سيحمل بعدا إضافيا، إذ من المنتظر أن تصبح الشركة أول ناقل جوي إفريقي مجهز بهذه التكنولوجيا عند بدء نشرها في 2027.

ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه خدمات الإنترنت على متن الطائرات عالميا، بعدما أصبح الاتصال أثناء الرحلات جزءا متزايد الأهمية من تجربة المسافر، خصوصا في الرحلات الطويلة.

أكثر من 1400 طائرة مجهزة

وتشير بيانات ستارلينك الواردة في تقرير تقدمها لعام 2025 إلى أن عدد الطائرات التجارية التي كانت مجهزة بتقنيتها تجاوز 1400 طائرة مع نهاية العام الماضي.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعا كبيرا مقارنة بعام 2024، إذ أصبح عدد الطائرات المستفيدة من الخدمة يقارب أربعة أضعاف المستوى المسجل قبل عام.

ويعكس هذا التطور تسارع اعتماد شركات الطيران على الاتصالات الفضائية باعتبارها إحدى الوسائل التي يمكن أن توفر اتصالا أكثر استقرارا للمسافرين خلال الرحلات.

ورغم أن الحديث عن توفير خدمة ستارلينك قد يبدو مرتبطا بإضافة جهاز اتصال إلى الطائرة، فإن عملية إدماج التقنية أكثر تعقيدا من ذلك.

فالطائرات المعنية ستحتاج إلى تعديلات تقنية وتركيب التجهيزات المطلوبة، قبل إخضاعها لإجراءات الاعتماد والشهادة اللازمة.

كما يجب تصميم وتركيب المعدات بطريقة لا تؤثر على أنظمة الملاحة والاتصالات الموجودة أصلا على الطائرة، مع مراعاة الوزن الإضافي وتأثير التجهيزات على الخصائص الديناميكية الهوائية.

ولهذا السبب، قد تختلف طبيعة التعديلات المطلوبة من طراز طائرة إلى آخر، بحسب تجهيزاته الحالية وتصميمه والاشتراطات التقنية والتنظيمية المعتمدة.

ويضع هذا المشروع الخطوط الملكية المغربية ضمن الاتجاه العالمي نحو جعل الاتصال بالإنترنت جزءا أساسيا من الخدمات المقدمة للمسافرين أثناء الرحلة.

وفي حال دخول الخدمة حيز التشغيل وفق الجدول المعلن، سيحصل ركاب الشركة على إمكانية استخدام اتصال فضائي عالي السرعة أثناء التحليق، فيما ستسجل الخطوط الملكية المغربية سبقا جديدا على مستوى شركات الطيران الإفريقية.

وبذلك لا يقتصر رهان ستارلينك على تحسين خدمة الإنترنت فحسب، بل يعكس أيضا التحول المتسارع في قطاع الطيران نحو دمج تقنيات الاتصالات الفضائية مع الطائرات المدنية، وهو مسار يبدو أن الناقل الوطني المغربي يستعد للانضمام إليه ابتداء من 2027.

مقالات ذات صلة