الأكثر مشاهدة

شركة ويلفار لتكنولوجيا المعلومات تفتح فرعا صناعيا في المغرب.. والهدف إفريقيا والشرق الأوسط

يتعزز الحضور الصيني في قطاع التكنولوجيا الصناعية بالمغرب مع دخول شركة متخصصة في الشبكات الكهربائية الذكية وإنترنت الأشياء مرحلة جديدة من التوسع الدولي، عبر تأسيس فرع صناعي مملوك بالكامل لها داخل المملكة خلال النصف الأول من عام 2026.

وبحسب المعطيات التي أوردها مصدر مطلع، يتعلق الأمر بشركة ويلفار لتكنولوجيا المعلومات المغرب، التي أنشئت برأسمال يبلغ 100 ألف درهم، وصنفت ضمن قطاع الصناعات التحويلية.

ولا تبدو الخطوة منفصلة عن استراتيجية المجموعة الصينية، التي تبحث عن توسيع عروضها في أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، خصوصا في مجالات الطاقة والمياه الذكية والبنية التحتية المرتبطة بالقدرة الحوسبية.

- Ad -

وتضع ويلفار المغرب ضمن هندسة دولية لتوزيع أنشطتها، إذ تقول المجموعة إنها تسعى إلى تقديم عرض متكامل يجمع بين الطاقة والمياه والقدرة الحوسبية في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

ويأتي إنشاء الفرع المغربي في هذا السياق، ليشكل جزءا من منظومة دولية تضم شركات تابعة للمجموعة في إندونيسيا والمكسيك والسعودية وبنغلاديش وفيتنام وجنوب إفريقيا، إلى جانب فرع جديد في ماكاو.

وتختلف استراتيجية المجموعة بحسب المناطق؛ ففي جنوب شرق آسيا تعتمد على الإنتاج المحلي من خلال مصنع في إندونيسيا، بينما تركز في أوروبا والأمريكتين على المنتجات التكنولوجية ذات القيمة المضافة والشهادات الدولية.

ماذا تقدم الشركة الصينية؟

تنشط ويلفار في مجال إنترنت الأشياء الموجه إلى المدن والمرافق والخدمات العمومية، وتطور مجموعة من التجهيزات التي تسمح بمراقبة وإدارة البنى التحتية بشكل ذكي.

وتشمل منتجاتها أجهزة لمراقبة شبكات الكهرباء، ومستشعرات مخصصة للمياه والغاز والحرارة، إضافة إلى وحدات وبوابات للاتصالات وأنظمة لإدارة المرافق العمومية.

وتصنف المجموعة أنشطتها في أربعة مجالات رئيسية، هي الشبكات الكهربائية الذكية، والمياه الذكية، والقدرة الحوسبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وهذه المجالات تجعل الفرع المغربي محتملا للارتباط بمشاريع تتعلق بالتحول الرقمي للمرافق، وترشيد استهلاك الموارد، وتحديث شبكات الطاقة والمياه، إلى جانب البنية التحتية الحوسبية اللازمة للتطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

قفزة كبيرة في المبيعات الدولية

ويتزامن توسع المجموعة خارج الصين مع نمو لافت في عملياتها الدولية.

فخلال النصف الأول من 2026، تجاوزت قيمة شحنات وحدات الاتصالات التي صدرتها الشركة إلى الأسواق الخارجية 50 مليون يوان، أي أكثر من 18 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

لكن المعطيات المالية المتاحة لا تفصل هذه المبيعات حسب الدول، وبالتالي لا تسمح بتحديد حصة السوق المغربية من هذا الرقم.

وعلى مستوى المجموعة ككل، بلغ رقم المعاملات خلال النصف الأول من العام نحو 1.07 مليار يوان، مسجلا تراجعا بنسبة 22.02 في المائة على أساس سنوي.

كما بلغ صافي الربح العائد إلى المساهمين حوالي 202.35 مليون يوان، بانخفاض نسبته 33.68 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويشير تأسيس فرع مملوك بالكامل في المغرب إلى أن الرهان الصيني لا يقتصر بالضرورة على السوق المحلية، بل يرتبط أيضا بالموقع الذي يمكن أن يوفره المغرب ضمن استراتيجية إقليمية أوسع.

فالشركة تسعى إلى بناء عرض يجمع بين حلول الطاقة والمياه والقدرة الحوسبية، وهي مجالات تشهد طلبا متزايدا في عدد من الأسواق الإفريقية والشرق أوسطية مع تسارع مشاريع الرقمنة وتحديث شبكات الخدمات العمومية.

وتأتي الخطوة في وقت يواصل فيه المغرب استقطاب استثمارات مرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية الرقمية، ما يمنح الشركات الدولية قاعدة يمكن من خلالها تطوير أعمالها في السوق المغربية والانطلاق نحو أسواق إقليمية أخرى.

وتبقى طبيعة المشاريع التي سيشارك فيها الفرع المغربي وحجم الاستثمارات الصناعية الفعلية التي ستضخها المجموعة في المملكة من المعطيات التي ستتضح مع تطور نشاط الشركة خلال الفترة المقبلة.

المغرب كحلقة في سلسلة دولية

وتأسست ويلفار سنة 2004، وهي مدرجة في سوق “ستار” ببورصة شنغهاي تحت الرمز 688100، وتنتمي إلى قطاع تصنيع معدات الحوسبة والاتصالات والإلكترونيات في الصين.

وتظهر حسابات المجموعة اعتماد نسبة ضريبة على الشركات قدرها 20 في المائة بالنسبة لفرعها المغربي.

وبالنسبة للمغرب، فإن إنشاء هذه الوحدة يضيف اسما صينيا جديدا إلى خريطة الشركات التي تراهن على المملكة كنقطة انطلاق نحو أسواق أوسع، فيما يبقى الاختبار الحقيقي خلال المرحلة المقبلة مرتبطا بمدى تحول هذا الحضور القانوني إلى إنتاج واستثمارات ومشاريع فعلية في مجالات الطاقة والمياه والذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة