دخل مشروع المستشفى الجامعي ابن سينا الجديد بالرباط مرحلة العد العكسي، مع اقتراب انتهاء الأشغال والتجهيزات المرتبطة بهذا المشروع الملكي الضخم.
وعلمت «آنفانيوز» من مصادر مطلعة على سير المشروع أن الاستعدادات تتجه نحو افتتاح المستشفى قبل نهاية سنة 2026، في انتظار استكمال ما تبقى من العمليات التقنية والإدارية المرتبطة بتسليم مختلف مكونات المنشأة ودخولها الخدمة.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تؤكد فيه الوثائق الرسمية أن استكمال مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا مبرمج خلال سنة 2026، فيما أظهرت آخر المعطيات التي توصلنا بها خلال غشت الجاري أن الورش دخل فعليا مرحلة التشطيبات النهائية.
ورش ضخم يقترب من خط النهاية
المشروع، الذي انطلقت أشغاله في 2022، تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 6 مليارات درهم، ويقام على مساحة تناهز 11.4 هكتارا، فيما تصل المساحة المبنية إلى نحو 190 ألف متر مربع.
وسيضم المستشفى 1044 سريرا، بينها 670 سريرا للاستشفاء الكامل و148 سريرا للعناية المركزة والإنعاش، إضافة إلى 101 سرير بالمستشفى النهاري و90 سريرا مخصصا للعصبة الوطنية لمقاومة أمراض القلب والشرايين.
وتكشف هندسة المشروع عن منشأة استشفائية متعددة المكونات، تتضمن برجا للاستشفاء من 33 طابقا، وقطبا طبيا وتقنيا، إلى جانب مرافق للتكوين والمؤتمرات والبحث وداخلية.
تجهيزات طبية بمواصفات متقدمة
وسيضم المركب مجموعة واسعة من المنصات والتجهيزات الطبية، بينها 25 قاعة للتصوير الطبي والرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية، و7 قاعات لتصوير الأوعية والقسطرة، و16 غرفة لمعالجة القصور الكلوي، فضلا عن وحدات متخصصة للحروق الكبرى والطب النووي وإعادة التأهيل.
كما يتضمن المشروع مهبطا لطائرات الإسعاف وموقفا للسيارات بطاقة تصل إلى 1300 سيارة، إلى جانب فضاءات خضراء مدمجة في تصميم المنشأة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، انتقل الورش إلى مجموعة من العمليات النهائية. ففي يوليوز الماضي، تم الإعلان عن صفقة بقيمة تقارب 116 مليون درهم لاستكمال أشغال الكهرباء ذات التيار القوي، وتشمل البرج الاستشفائي والقطب الطبي والتقني والمباني الملحقة.
كما سبق أن انطلقت أشغال مرتبطة بالتجهيزات الثابتة، والوسائط السمعية والبصرية، والتشوير الداخلي، وهي مؤشرات تعكس انتقال المشروع من مرحلة البناء الرئيسية إلى مرحلة التجهيز والاستعداد للتشغيل.
ولا يقتصر طموح المشروع على الطاقة الاستيعابية والتجهيز الطبي، إذ اعتمد تصميمه أيضا على حلول بيئية وتقنيات للنجاعة الطاقية.
ومن بين هذه الحلول الألواح الكهروضوئية، والتهوية الطبيعية، واستعادة مياه الأمطار وإعادة استخدامها في سقي المساحات الخضراء، فضلا عن تقنيات للتحكم في الإضاءة والحرارة.
ومع اقتراب نهاية الأشغال، ينتقل التحدي من بناء واحد من أكبر المشاريع الصحية بالمملكة إلى مرحلة أكثر حساسية، تتمثل في تشغيله تدريجيا وتوفير الموارد البشرية والطبية والتقنية القادرة على استثمار هذه البنية الجديدة.
وإذا تأكد الجدول الزمني الذي كشفت عنه مصادر «آنفانيوز»، فإن الرباط ستكون على موعد قبل نهاية 2026 مع افتتاح أحد أبرز المشاريع الصحية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.


