بدأت ورشات النقش والطباعة بعدد من المدن المغربية في إنتاج الدفعات الأولى من لوحات ترقيم المركبات وفق النموذج الجديد، وذلك عقب دخول القرار الوزاري رقم 640.26 الصادر عن وزير النقل واللوجستيك، والمنشور في الجريدة الرسمية، حيز التنفيذ.
ويأتي هذا التغيير في إطار اعتماد لوحة موحدة يمكن استعمالها داخل التراب الوطني وخارجه، بعدما كانت المركبات المتوجهة إلى الخارج تحتاج إلى صيغة مختلفة تتضمن الحروف اللاتينية والرمز الدولي «MA»، إضافة إلى اللجوء أحياناً إلى وسائل تعريف منفصلة.
ويجمع النموذج الجديد بين الحروف العربية ونظيرتها اللاتينية، إلى جانب إدراج الرمز الدولي «MA» ضمن اللوحة نفسها، بما يجعلها صالحة للتعرف على المركبة أثناء التنقل داخل المغرب وخارجه، دون الحاجة إلى إضافة ملصقات منفصلة عند السفر الدولي.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا»، فإن توحيد النموذج يهدف إلى معالجة الإشكالات التي كانت تنتج عن اختلاف صيغ لوحات الترقيم بين الاستعمال الداخلي والتنقل الدولي، فضلاً عن تسهيل عمليات المراقبة والتعرف على المركبات في الطرق والمعابر الحدودية.
تصنيع لا يتجاوز ربع ساعة
وفي الدار البيضاء، بدأت بعض ورشات النقش والطباعة في مواكبة الطلب الجديد، حيث تشهد محلات متخصصة بحي «بوركون» نشاطاً متزايداً مع دخول النموذج الجديد حيز التطبيق.
وتبدأ عملية تصنيع اللوحة بترتيب الأرقام والحروف والرمز الدولي وفق الصيغة المعتمدة، قبل وضعها داخل مكبس هيدروليكي يعمل على تثبيت الرموز بشكل بارز فوق الخلفية البيضاء. وبعد ذلك تمر اللوحة بمرحلة الطلاء والتجفيف، في عملية لا تستغرق في مجموعها أكثر من نحو 15 دقيقة.
وتختلف الأسعار بحسب نوعية المواد المستعملة ومستوى جودة اللوحة، خصوصاً فيما يتعلق بقدرتها على عكس الضوء وتحسين وضوحها أثناء القيادة ليلاً.
ويشير أحد العاملين بإحدى الورشات إلى أن أسعار اللوحات البيضاء تبدأ من حوالي 150 درهما بالنسبة للنسخ العادية، وقد تصل إلى 170 درهما، بينما يمكن أن تبلغ تكلفة النماذج ذات الجودة العالية والقدرة الأكبر على عكس الضوء نحو 200 درهم.
هل يجب على جميع السائقين تغيير اللوحات فورا؟
رغم دخول النموذج الجديد حيز التطبيق، فإن القرار لا يفرض على جميع مالكي السيارات استبدال لوحات مركباتهم بشكل فوري.
فاللوحات الخاصة بالمركبات المسجلة ضمن السلسلة العادية، والتي لا تتضمن الأحرف اللاتينية، تظل صالحة إلى حين إجراء أول عملية لنقل الملكية.
أما اللوحات الحالية التي تتضمن الأحرف اللاتينية والرمز «MA» المنفصل والمخصصة للاستخدام أثناء التنقل الدولي، فقد حُدد تاريخ 31 دجنبر 2026 كأجل أقصى لانتهاء صلاحيتها.
وفي المقابل، ستخضع المركبات التي يتم تسجيلها لأول مرة، سواء كانت مقتناة داخل المغرب أو مستوردة من الخارج، للنموذج الموحد الجديد ابتداءً من تاريخ نشر القرار.
ومع اقتراب الموعد النهائي المحدد لنهاية سنة 2026، يختار عدد من أصحاب السيارات تسوية وضعية مركباتهم بشكل مبكر، تفادياً لاحتمال ارتفاع الطلب على ورشات النقش خلال الأسابيع الأخيرة من المهلة.
ويرى أصحاب هذه المبادرة أن اعتماد لوحة موحدة من شأنه أيضا تبسيط إجراءات السفر بالسيارة نحو الخارج، خصوصا عند المعابر الحدودية، وإنهاء الحاجة إلى التعامل مع صيغ مختلفة للوحة نفسها بحسب وجهة المركبة.
وبحسب مؤشرات النشاط الحالية لدى بعض المهنيين، يُرتقب أن يرتفع الإقبال على إنتاج اللوحات الجديدة بشكل تدريجي مع اقتراب نهاية المهلة القانونية، ما قد يفرض على أصحاب المركبات المعنية عدم الانتظار إلى اللحظات الأخيرة لتسوية وضعيتهم.


