وجه نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، من جماعة بن الطيب بإقليم الدريوش، رسالة قوية إلى الأوساط اليمينية المتطرفة في إسبانيا، على خلفية ما وصفه بأعمال استفزازية تستهدف الرموز الوطنية المغربية.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي جماهيري ترأسه بن عبد الله اليوم ببن الطيب، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
انتقاد لحرق العلم المغربي
وقال بن عبد الله إن حزبه يعبر من إقليم الدريوش عن استنكاره لما تقوم به بعض الأوساط الشوفينية واليمينية المتطرفة في إسبانيا، متهما إياها باستغلال مشاعر الكراهية والحقد لمحاولة خلق التوتر والانقسام بين الشعبين المغربي والإسباني.
وأشار إلى أن إحراق العلم المغربي يمثل إساءة إلى رمز وطني جامع، محذرا من أن مثل هذه التصرفات قد تغذي أجواء التوتر بين البلدين.
وفي رسالة مباشرة إلى هذه الأوساط، أكد الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن الخلاف بشأن وضع سبتة ومليلية لا يغير، من وجهة نظره، حقيقة يعتبرها المغرب ثابتة، قائلا إن المدينتين “مغربيتان”، وإن هذا الواقع سيظهر، بحسب تعبيره، مهما طال الزمن.
وشدد بن عبد الله على أن المغرب لا يبحث عن مواجهة مع إسبانيا، بل يريد علاقات جيدة مع الدولة والشعب الإسباني، مذكرا بأهمية حسن الجوار والروابط التي تجمع البلدين والشعبين.
غير أنه اعتبر أن تنظيم مظاهرات من طرف بعض الأوساط المتطرفة تتضمن حرق العلم المغربي تجاوز يمس مشاعر المغاربة، مؤكدا أن المغرب، رغم ذلك، لا يتجه إلى الرد بالمثل أو الإساءة إلى العلم الإسباني.
وقال إن المغاربة يتمسكون بمطالبهم المرتبطة بحقوقهم في “ثغورهم المحتلة”، لكنهم يتعاملون مع هذا الملف، وفق تعبيره، بـ”الذكاء والاتزان الضروريين”.
“لا نقبل أن تمسوا رموزنا”
وختم بن عبد الله رسالته بالتأكيد على أن الموقف المغربي من سبتة ومليلية لا يعني الرغبة في التصعيد مع إسبانيا، لكنه في المقابل يضع حدا لما وصفه بالمساس بالرموز الوطنية.
وأكد أن الشعب المغربي، بحسب تصوره، “صامد وموحد” حول مؤسساته وحقوقه، موجها كلامه إلى الأوساط اليمينية المتطرفة بالقول إن المغرب لن يقبل المساس برموزه الوطنية.
ويأتي هذا الخطاب في وقت يستعد فيه حزب التقدم والاشتراكية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي ظل استمرار حضور ملف سبتة ومليلية في النقاش السياسي المغربي والإسباني.


