دخل مشروع أول مزرعة رياح بحرية في المغرب مرحلة جديدة، بعد تكليف ائتلاف دولي بإجراء دراسة شاملة لجدوى المشروع، في مهمة تمتد على مدى عامين، مع تركيز خاص على الساحل الأطلسي قرب مدينة الصويرة.
وأسندت البنك الأوروبي للاستثمار الدراسة إلى ائتلاف يقوده مكتب متخصص في الطاقات المتجددة وهندسة مزارع الرياح البحرية، بدعم من الوكالة المغربية للطاقة المستدامة.
وتضم المجموعة المكلفة بالدراسة خبراء مغاربة وأوروبيين في المجالات البحرية والبيئية وهندسة الرياح والبنيات التحتية، من بينهم فينيكسا، غايا تير بلو، نوفك وسوفيكو.
ستعمل الدراسة أولا على تحديد الموقع الأنسب لإنجاز المشروع، من خلال قياس قوة الرياح وانتظامها وتقدير قدرتها على إنتاج الكهرباء.
كما سيجري فحص طبيعة قاع البحر، والمخاطر التقنية، والوسائل المطلوبة لنقل وتركيب توربينات الرياح، إلى جانب دراسة سلاسل الإمداد واللوجستيك البحري.
وستشمل الأبحاث أيضا الموانئ المغربية، بالنظر إلى الحاجة إلى منشآت قادرة على استقبال مكونات ضخمة وسفن متخصصة في نقل وتركيب تجهيزات مزارع الرياح البحرية.
من بين الملفات الأساسية التي ستبحثها الدراسة، كيفية ربط الكهرباء المنتجة في البحر بالشبكة الوطنية، ومدى تأثير المشروع المحتمل على منظومة الكهرباء في المغرب.
كما ستتم دراسة الجوانب التنظيمية والبيئية والاجتماعية المرتبطة بالمشروع قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدما.
وتعود الخطوات الأولى لهذا المسار إلى سنة 2022، عندما منح البنك الأوروبي للاستثمار دعما بقيمة مليوني يورو للوكالة المغربية للطاقة المستدامة من أجل تقييم إمكانات المغرب في مجال طاقة الرياح البحرية والإعداد لمشروع تجريبي محتمل.
وبذلك، يمثل تكليف الائتلاف الدولي بالدراسة الجديدة خطوة إضافية نحو تقييم إمكانية دخول المغرب فعليا إلى سوق الطاقة الريحية البحرية، في انتظار ما ستخلص إليه الدراسات التقنية والبيئية والاقتصادية.


