الأكثر مشاهدة

الغازوال يقترب من 15 درهما في المغرب.. لماذا يصعب النزول إلى 9 دراهم؟

عاد الجدل حول أسعار المحروقات في المغرب إلى الواجهة، في وقت يقترب فيه سعر لتر الغازوال من مستوى 15 درهما، وسط تساؤلات حول إمكانية خفضه إلى 9 دراهم.

وحسب معطيات أوردتها يومية ليزانسبيراسيون إيكونو، فإن فهم سعر الغازوال يبدأ من طبيعة السوق التي يعتمد عليها المغرب، إذ لا يستورد النفط الخام لتكريره محليا، وإنما يستورد منتجات بترولية مكررة جاهزة.

وبالتالي، فإن سعر النفط الخام، مثل خام برنت، لا يحدد بشكل مباشر تكلفة الغازوال في السوق المغربية. ويعتمد المستوردون أساسا على أسعار المنتجات المكررة في الأسواق الدولية، إلى جانب تكاليف الشحن والتأمين وسعر صرف الدولار والمصاريف المرتبطة بالموانئ.

- Ad -

من 10.11 إلى نحو 15 درهما

وتشير محاكاة مبنية على متوسط سعر يبلغ نحو 1250 دولارا للطن خلال الفترة الممتدة من أواخر يوليوز إلى منتصف غشت، إلى أن التكلفة ترتفع إلى حوالي 1295 دولارا بعد احتساب الشحن والتأمين والمصاريف المينائية والمالية.

وبعد تحويل الكلفة إلى اللتر، يصل سعر دخول الغازوال إلى المغرب، قبل الضرائب، إلى حوالي 10.11 دراهم للتر.

وتضاف إلى ذلك الضريبة الداخلية على الاستهلاك المحددة في 2.42 درهما للتر، لترتفع الكلفة النظرية إلى نحو 12.53 درهما.

كما تدخل تكاليف التخزين والنقل والمناولة وهوامش مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع. ومع احتساب هوامش تقدر بحوالي 0.50 درهم للتر لكل من الموزع وصاحب محطة الوقود، يصل السعر قبل الضريبة على القيمة المضافة إلى نحو 13.53 درهما.

وباحتساب ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10 في المائة، تصبح الكلفة حوالي 14.88 درهما للتر، وهو مستوى قريب من السعر المتداول في محطات الوقود عند حدود 14.90 درهما، وفق المصدر نفسه.

هل تتجاوز الأسعار 15.50 درهما؟

المعطيات المتعلقة بالنصف الثاني من غشت تشير إلى استمرار الضغط على أسعار المنتجات المكررة عالميا، مع توقع اقتراب سعر الطن من 1300 دولار.

وفي حال انعكس ذلك على تكلفة الاستيراد، فقد تصل إلى نحو 10.70 دراهم للتر قبل الضرائب والهوامش، ما قد يدفع سعر الغازوال في محطات الوقود إلى تجاوز عتبة 15.50 درهما.

وبذلك، فإن الحديث عن بيع اللتر بـ9 دراهم يتجاهل جزءا كبيرا من سلسلة التكلفة، من سعر المنتج المكرر عالميا إلى الشحن والضرائب والتخزين والتوزيع، ما يجعل بلوغ هذا السعر دون دعم مالي كبير أمرا غير واقعي وفق هذه المعطيات.

مقالات ذات صلة