الأكثر مشاهدة

فيفاس يكشف كواليس اتصال سانشيز خلال أزمة سبتة: “اهدأ.. العلاقات مع المغرب ممتازة، سيتم حل الأمر”

كشف خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المحلية في سبتة المحتلة، تفاصيل جديدة عن الاتصالات التي جرت مع الحكومة الإسبانية قبيل وخلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز، مؤكدا أن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أبلغه بأن العلاقات مع المغرب كانت “ممتازة” وأن الوضع لا يشبه أزمة ماي 2021.

وقال فيفاس، في حوار مع صحيفة “إل إسبانيول”، إن سانشيز اتصل به يوم 30 يوليوز، في وقت كانت فيه أعداد الوافدين ترتفع بشكل كبير، وقدر رئيس حكومة سبتة عدد من دخلوا المدينة آنذاك بما بين 40 ألفا و45 ألف شخص.

وبحسب روايته، طلب منه سانشيز الهدوء مؤكدا أن الوضع سيحل، فيما أصر فيفاس على ضرورة حضور رئيس الحكومة إلى المدينة بسبب خطورة التطورات. وفي اليوم التالي، وصل سانشيز إلى سبتة رفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.

- Ad -

وخلال اللقاء، أوضح سانشيز، وفق إفادة فيفاس، أن الوضع الحالي يختلف عن أزمة ماي 2021، وأن “لا توجد الآن أزمة، بل علاقات ممتازة” مع المغرب.

إنذارات سبقت التدفق الكبير

في المقابل، وجه فيفاس انتقادات إلى طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع المؤشرات التي سبقت الأزمة، معتبرا أن رد الفعل الرسمي جاء متأخرا رغم وجود معطيات وصفها بالمقلقة.

وأوضح أنه اتصل برئاسة الحكومة في 27 يوليوز، بعدما لاحظت سلطات سبتة ارتفاعا كبيرا في أعداد الوافدين. وخلال أسبوع واحد، ارتفع عدد القاصرين الموجودين في مراكز الاستقبال من 180 إلى نحو 800، بينما وصل حوالي 1500 شخص سباحة عبر الساحل، بحسب الأرقام التي قدمها فيفاس.

وقال إن هذه التطورات دفعت سلطات المدينة إلى الاعتقاد بأن “شيئا ما يحدث”، والمطالبة بإعلان حالة طوارئ من منظور الحماية المدنية.

طلب للطوارئ قبل يوم من التدفق

وأضاف فيفاس أنه حاول التواصل مع وزارة الداخلية الإسبانية، لكنه تلقى جوابا يفيد بأن الوزير كان منشغلا بتداعيات الحرائق ولا يستطيع التحدث إليه.

وبعد بحث إمكانية إعلان حالة الطوارئ، تلقى في اليوم التالي ردا يفيد بعدم وجود أساس قانوني لذلك، مع إسناد القيادة الموحدة للعمليات إلى مندوب الحكومة في المدينة.

وبعد ذلك، وفق التسلسل الذي قدمه فيفاس، وقع التدفق الجماعي الكبير في اليوم الموالي.

ويلخص رئيس الحكومة المحلية روايته بالقول إن اتصالاته بدأت يوم الاثنين، ثم طلب إعلان الطوارئ يوم الثلاثاء، وتلقى ردا بعدم وجود أساس قانوني يوم الأربعاء، قبل أن يحدث التدفق الجماعي يوم الخميس.

ويرى فيفاس أن التأخر في التعامل مع المؤشرات السابقة للأزمة يحتاج إلى تفسير، مشيرا إلى أن المسؤولين عن تدبير الملف قد يواجهون أسئلة أمام البرلمان الإسباني، وربما ضمن إجراءات قضائية.

كما أبدى استغرابه من عدم إعطاء التحذيرات السابقة الأهمية الكافية، قائلا إنه لا يملك معلومات استخباراتية خاصة، لكنه أشار إلى أن معطيات منشورة تفيد بأن أجهزة الاستخبارات كانت قد حذرت من احتمال وقوع سيناريو مماثل.

وتعيد تصريحات فيفاس فتح النقاش في إسبانيا حول طريقة تدبير أزمة سبتة، خصوصا في ظل حساسية العلاقة مع المغرب، وحجم الضغط الذي واجهته المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة.

مقالات ذات صلة