الأكثر مشاهدة

بعد 6 أشهر من التعليق.. مشروع محطة الغاز في الناظور غرب المتوسط ينتظر مرحلة جديدة

بعد مرور نحو ستة أشهر على تعليق طلب العروض الخاص بمشروع محطة الغاز الطبيعي المسال في ميناء الناظور غرب المتوسط، لا يزال المشروع قائما، لكنه يمر بمرحلة إعادة ضبط لمكوناته قبل إعادة إطلاق المسطرة.

وبحسب مصدر من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، فإن الملف “يتقدم” ويخضع حاليا لإعادة معايرة، فيما تتواصل الاجتماعات والعمل على تعديل طلب العروض بما يتلاءم مع المعطيات والفرضيات الجديدة.

وكانت الحكومة قد أعلنت في 3 فبراير 2026 تعليق طلب العروض، مبررة القرار بظهور “معطيات وفرضيات جديدة” مرتبطة بالمشروع، من دون الكشف حينها عن تفاصيل إضافية.

- Ad -

مشروع استراتيجي ينتظر الحكومة المقبلة

المشروع لم يخرج من خارطة الطريق الطاقية للمغرب، لكن تنفيذه ينتظر المرحلة السياسية المقبلة. ووفق المصدر نفسه، يفترض أن ينتقل الملف إلى الحكومة التي ستتولى تدبير المرحلة المقبلة، على أن تتكلف باستكمال الإجراءات وإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، إذ يرتقب أن يحتضن أول محطة بحرية مغربية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، ضمن بنية تحتية طاقية متكاملة.

التصميم الأولي للمشروع يتضمن وحدة عائمة للتخزين وإعادة تحويل الغاز إلى حالته الغازية، إلى جانب شبكة من أنابيب الغاز تربط المحطة بشبكة الغاز الوطنية عبر خط المغرب الكبير -أوروبا، وصولا إلى مناطق صناعية وطاقية من بينها القنيطرة والمحمدية.

وتقدر الاستثمارات الخاصة بالمرحلة الأولى بنحو مليار دولار، فيما أعلنت للمشروع قدرة تصل إلى 5 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا.

الناظور وتقليص الاعتماد على البنية التحتية الخارجية

أعاد التطور الأخير في تدفقات الغاز نحو المغرب عبر إسبانيا تسليط الضوء على أهمية امتلاك المملكة لبنية تحتية وطنية لاستقبال الغاز المسال.

فالمغرب يعتمد حاليا على شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، قبل تفريغه وإعادة تحويله في منشآت إسبانية، ثم نقله عبر خط المغرب -أوروبا إلى المملكة.

غير أن انخفاض الكميات المسجلة مؤخرا لا يعني وجود أزمة غازية بين الرباط ومدريد، إذ ارتبط أساسا بتراجع الطلب على الكهرباء بعد ذروة الاستهلاك الصيفي، وبالتالي انخفاض احتياجات المحطات الغازية من الوقود.

مع ذلك، تظل مسألة التحكم في سلسلة الإمداد عاملا استراتيجيا، خصوصا مع توقع ارتفاع الطلب على الغاز خلال السنوات المقبلة بفعل التطور الصناعي وتحولات منظومة إنتاج الكهرباء.

وفي هذا السياق، يفترض أن يمنح مشروع ناظور غرب المتوسط المغرب إمكانية استيراد الغاز المسال مباشرة من الأسواق العالمية، وتخزينه وإعادة تحويله محليا، ثم ضخه في الشبكة الوطنية.

ورغم تعليق طلب العروض، تؤكد المعطيات المتاحة أن المشروع لم يتم التخلي عنه، وإنما يخضع لإعادة صياغة قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

مقالات ذات صلة