الأكثر مشاهدة

ترامب يصعد ضد إسبانيا بسبب سبتة والناتو: “قد تصبح دولة مدمرة”

دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الجدل المتصاعد في إسبانيا بشأن الهجرة، موجها انتقادات حادة إلى حكومة مدريد، وربط بين أزمة سبتة والخلاف القائم حول التزامات إسبانيا الدفاعية داخل حلف شمال الأطلسي.

وفي مقابلة حصرية مع شبكة “جي بي نيوز”، قال ترامب إن إسبانيا “ستكون دولة مدمرة”، منتقدا في الوقت نفسه ما وصفه بعدم التزام مدريد بما يكفي تجاه الناتو، قائلا إن إسبانيا “لا تتصرف بشكل جيد” وإنها “لا تدفع ما ينبغي أن تدفعه”.

سبتة تعود إلى واجهة النقاش

وتوقف الرئيس الأميركي عند أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة، معتبرا أن ما شهدته المدينة يختلف عن باقي مظاهر الهجرة التي تواجهها دول أوروبية أخرى.

- Ad -

وقال ترامب إنه لم يسبق له أن شاهد مشهدا مماثلا لما وصفه بتدفق أعداد كبيرة من الأشخاص بشكل جماعي نحو بلد آخر، في إشارة إلى محاولات الوصول إلى سبتة.

وبحسب التقرير الذي نشرته الشبكة البريطانية الخميس 3 سبتمبر، ارتبطت الأزمة أيضا بحكم قضائي إسباني حد من إمكانية إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة بحرا بصورة فورية إلى المغرب، إلى جانب سياسة الحكومة الإسبانية المتعلقة بتسوية أوضاع أعداد كبيرة من المهاجرين.

وتزامنت تصريحات ترامب مع احتجاجات شهدتها عدة مدن إسبانية، بينها مدريد وبرشلونة وبيلباو، على خلفية تدبير الحكومة لملف الهجرة، فيما عرفت سبتة بدورها احتجاجات رفعت خلالها شعارات تطالب باستقالة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

خلاف أوسع حول إنفاق الناتو

ولا يقتصر الخلاف بين ترامب ومدريد على ملف الهجرة، إذ جدد الرئيس الأميركي انتقاداته لإسبانيا بسبب مستوى إنفاقها الدفاعي داخل الناتو.

ويأتي ذلك في سياق الالتزام الذي أقره الحلف خلال قمة لاهاي عام 2025، والقاضي بالوصول إلى إنفاق يعادل 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، منها 3.5 في المائة للدفاع الأساسي و1.5 في المائة لنفقات مرتبطة بالأمن.

وكانت إسبانيا من أبرز المعارضين لهذا الهدف. واعتبر سانشيز أن بلوغ نسبة 5 في المائة غير معقول وقد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدا أن بلاده قادرة على الوفاء بالتزاماتها الدفاعية دون الوصول إلى ذلك المستوى.

وتبلغ مساهمة إسبانيا نحو 2 في المائة وفقا للمستوى المستهدف السابق للحلف.

خلافات قديمة بين ترامب ومدريد

الخلاف بين ترامب والحكومة الإسبانية بشأن الإنفاق العسكري ليس جديدا، إذ سبق للرئيس الأميركي أن انتقد سانشيز بشأن موقف مدريد من استخدام القوات الأميركية للقواعد العسكرية الموجودة في إسبانيا.

في المقابل، دافعت الحكومة الإسبانية عن سياستها، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تنسجم مع التزاماتها تجاه السلام والتعاون مع حلفائها في الناتو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتعيد تصريحات ترامب الأخيرة ملف سبتة والهجرة إلى صدارة النقاش السياسي الأوروبي، في وقت يتداخل فيه الجدل الداخلي الإسباني حول الهجرة مع خلافات مدريد وواشنطن بشأن السياسة الدفاعية داخل الناتو.

مقالات ذات صلة