واصل سوق السيارات الجديدة في المغرب نموه خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مسجلا بيع 167 ألفا و465 مركبة، مقابل 146 ألفا و590 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 14.2 في المئة، وفق معطيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب.
وشملت المبيعات 147 ألفا و603 سيارات خاصة، بارتفاع 13.5 في المئة، إضافة إلى 19 ألفا و862 مركبة نفعية خفيفة، التي سجلت نموا أقوى بلغ 19.8 في المئة.
لكن شهر غشت حمل مؤشرا مختلفا، إذ لم تتجاوز المبيعات 14 ألفا و979 مركبة، مقابل 14 ألفا و851 في غشت 2025، أي بزيادة محدودة بلغت 0.9 في المئة. كما تراجعت مبيعات السيارات الخاصة بنسبة 2.2 في المئة.
السيارات المكهربة تقفز بـ81 في المئة
التحول الأبرز يظهر في نوعية السيارات المباعة، بعدما ارتفعت مبيعات المركبات المكهربة إلى 25 ألفا و755 سيارة منذ بداية السنة، مقابل 14 ألفا و230 خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت 81 في المئة.
وأصبحت السيارات الهجينة والقابلة للشحن والسيارات الكهربائية تمثل 17.45 في المئة من سوق السيارات الخاصة، مقابل 10.94 في المئة قبل عام.
وتتصدر السيارات الهجينة التقليدية هذه الفئة بـ10 آلاف و299 سيارة، فيما قفزت السيارات الهجينة القابلة للشحن إلى 8 آلاف و144 وحدة، بزيادة سنوية بلغت 135.1 في المئة.
كما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل إلى 1,337 وحدة، بينما ظهرت لأول مرة في الإحصائيات فئة السيارات الكهربائية المزودة بمدى إضافي، التي سجلت 1,619 سيارة، تقودها بشكل أساسي علامات صينية.
تراجع حصة الديزل وصعود البنزين
ورغم استمرار الديزل كأكثر أنواع المحركات انتشارا في السوق المغربي، فإن حصته تتراجع تدريجيا. فقد بلغت 63.85 في المئة من مبيعات السيارات الخاصة حتى نهاية غشت، مقابل 71.77 في المئة قبل عام و80.93 في المئة في 2024.
في المقابل، ارتفعت حصة سيارات البنزين إلى 18.70 في المئة، مقابل 17.28 في المئة في 2025 و12.78 في المئة قبل عامين.
العلامات الصينية تحقق قفزة كبيرة
وتبرز العلامات الصينية كأحد أكبر المستفيدين من التحول الجاري في السوق. فقد باعت 21 علامة صينية 17 ألفا و96 سيارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقابل 7 آلاف و80 سيارة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وبذلك ارتفعت مبيعاتها بنسبة 141.5 في المئة، لتصل حصتها إلى 11.6 في المئة من سوق السيارات الخاصة، مقابل 5.4 في المئة فقط قبل عام.
وفي غشت وحده، باعت العلامات الصينية 1,935 سيارة، بزيادة 82.7 في المئة، لتستحوذ على 15.2 في المئة من مبيعات السيارات الخاصة خلال الشهر.
ورغم تباطؤ وتيرة النمو في غشت، يبقى سوق السيارات المغربي فوق مستواه المسجل خلال العام الماضي، الذي انتهى برقم قياسي بلغ 235 ألفا و372 مركبة. وتراهن السوق خلال الأشهر المقبلة على تجديد أسطول السيارات، وتوسع العرض، وتطور حلول التمويل، إلى جانب تسارع الانتقال نحو السيارات الهجينة والكهربائية.


