الأكثر مشاهدة

قفزة سنوية بقرابة 10%.. المغاربة يثقون في الأبناك والودائع المالية تحقق رقما تاريخيا غير مسبوق

أبانت المؤشرات المالية الصادرة عن بنك المغرب عن انتعاشة قوية ودينامية لافتة في حجم المدخرات المودعة داخل المنظومة المصرفية للمملكة؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للودائع لدى البنوك المغربية ما مجموعه 1376,3 مليار درهم عند متم شهر أبريل الماضي، محققة بذلك نموا سنويا لافتا بلغت نسبته 9,9 في المئة.

ووفقا للمؤشرات الرسمية التي أفاد بها بنك المغرب، فقد سجلت المدخرات الخاصة بالأسر المغربية نموا مضطردا بنسبة 8,4 في المئة على أساس سنوي، لتستقر القيمة الإجمالية لودائعها عند حاجز 1009,5 مليار درهم. ويأتي أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج كركيزة أساسية في هذه الدينامية؛ إذ بلغت الحصيلة المالية المتواجدة في حوزة مغاربة العالم نحو 230,2 مليار درهم من إجمالي تلك المدخرات.

وفي السياق ذاته، أبرزت المؤسسة البنكية المركزية أن الودائع العائدة للمقاولات غير المالية التابعة للقطاع الخاص سجلت هي الأخرى أداء تصاعديا متميزا؛ حيث بلغت قيمتها 247,5 مليار درهم، وهو ما يمثل طفرة وارتفاعا سنويا هاما بلغت نسبته 13,2 في المئة.

- Ad -

أما على مستوى السياسة النقدية والعوائد الاستثمارية، فقد رصد تقرير بنك المغرب عند متم أبريل من سنة 2026 تباينا في أسعار الفائدة المطبقة؛ حيث سجلت العوائد الممنوحة على الودائع لأجل 6 أشهر و12 شهرا ارتفاعا ملموسا. وزادت فوائد الودائع الممتدة لستة أشهر بواقع 60 نقطة أساس لتستقر عند 2,81 في المئة، في حين نمت فوائد الودائع الممتدة لسنة كاملة بـ 5 نقاط أساس لتصل إلى 2,78 في المئة.

بالمقابل، شهدت الحسابات المخصصة للادخار قصيرة المدى مراجعة نحو الانخفاض؛ حيث تم تحديد الحد الأدنى للفائدة المطبقة على حسابات التوفير لدى المصارف المغربية في نسبة 1,61 في المئة بالنسبة للنصف الأول من العام الجاري 2026، وهو مؤشر يترجم تراجعا قدره 30 نقطة أساس مقارنة بمستويات النصف الثاني من السنة الماضية. وتأتي هذه التحولات الرقمية لتبرز مرونة القطاع البنكي المغربي وقدرته المستمرة على جذب الرساميل الوطنية والمهجرية برغم المتغيرات الاقتصادية الحالية.

مقالات ذات صلة