الأكثر مشاهدة

1100 متر مكعب في الثانية.. حمولة غير مسبوقة لسد وادي المخازن تهدد القصر الكبير بالغرق

دخلت مدينة القصر الكبير والقرى المجاورة لها مرحلة “الخطر الأقصى”، بعد تسجيل ارتفاع مطرد وغير مسبوق في منسوب المياه، جراء الفيضانات العارمة التي اجتاحت المنطقة، محولة أحياء بأكملها إلى مساحات مغمورة تحت وطأة سيول وادي اللوكوس وما يلقيه سد وادي المخازن من حمولات قياسية.

وأفادت مصادر محلية من عين المكان أن المدينة أصبحت تواجه حصارا مزدوجا؛ فمن جهة، سجلت الأحياء المنخفضة مثل “عزبي الرفاعي” و”المرينة” منسوب مياه بلغ 60 ملم، ومن جهة أخرى، أصبحت قنوات الصرف الصحي عاجزة تماما عن تصريف مياه الأمطار خارج المدار الحضري، نظرا لارتفاع حمولة وادي اللوكوس التي أغلقت منافذ التصريف الطبيعية.

وتشير المعطيات التقنية إلى أن سد وادي المخازن بلغ مرحلة “التفريغ التلقائي”، حيث بدأت المفيضة في تصريف الحمولات الزائدة التي ترد عليه من إقليمي وزان وشفشاون. وسجلت عمليات الإفراغ معدلا قياسيا تخطى 1100 متر مكعب في الثانية، وهو رقم غير مسبوق يضع المدينة في مواجهة مباشرة مع قوة الجرف المائي، ويزيد من قتامة التوقعات خلال الساعات القادمة.

- Ad -

ميدانيا، أضحت القصر الكبير مدينة معزولة تماما عن العالم الخارجي، باستثناء “طريق تطفت” التي تعد النقطة الأعلى في المنطقة، حيث تتمركز خلية اليقظة وعناصر التدخل للإشراف على عمليات الإنقاذ. وفيما تم إجلاء غالبية الساكنة، لا يزال بضع مئات من المواطنين يرفضون المغادرة، متحصنين داخل منازلهم رغم انقطاع التيار الكهربائي وإمدادات الماء الشروب.

وحذرت المصادر من أن الإصرار على البقاء داخل المدينة في ظل انعدام أسباب العيش وتصاعد منسوب المياه، يمثل تهديدا حقيقيا لسلامة الأرواح. ويبقى الرهان حاليا على جهود فرق الإجلاء لثني المتبقين عن البقاء، وسط ترقب مشوب بالحذر لما ستسفر عنه التقلبات الجوية المستمرة التي تغذي حقينة السد وتدفع بالمدينة نحو المجهول.

مقالات ذات صلة