كشفت جهة الدار البيضاء-سطات عن خطة تنموية طموحة تروم الرقي بالبنية التحتية الطرقية في العالم القروي، من خلال رصد غلاف مالي استثماري ضخم يناهز مليار درهم؛ وذلك لتنفيذ برنامج متكامل يهدف إلى تأهيل وتوسيع أزيد من 1130 كيلومترا من المسالك والطرق القروية، تعزيزا للدينامية الاقتصادية وتحسينا لشبكات الربط الداخلي بين أقاليم الجهة.
وجاء الإعلان عن هذا الورش السوسيو-اقتصادي البارز خلال فعاليات اجتماع لجنة الإشراف والمراقبة التابعة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، والذي احتضنه مقر الجهة تحت رئاسة عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وبمشاركة والي الجهة إلى جانب ثلة من المسؤولين والمنتخبين وأعضاء اللجان الموضوعاتية المعنية؛ حيث تم التأكيد على أن الشق الأكبر من صفقات هذا البرنامج التنموي قد جرى طرحه وإطلاقه فعلياً خلال شهر ماي المنصرم عبر البوابة الرسمية للصفقات العمومية.
وستمتد آثار هذا المشروع القطاعي لتشمل 78 جماعة قروية موزعة على نفوذ ستة أقاليم تابعة للجهة؛ إذ من المقرر الاعتماد على تقنية تقنية “التكسية السطحية ثنائية الطبقة” (Bicouche) في إنجاز المسالك المستهدفة، وهي الآلية التقنية التي تضمن جودة عالية ومتانة للمحاور الطرقية، وتجعلها أكثر ملائمة ومقاومة للخصوصيات المناخية والجغرافية التي تميز المجال القروي.
وتسعى الجهة من خلال هذا الاستثمار الهيكلي إلى كسب رهان تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين الحواضر والأرياف، فضلا عن تقديم دعم مباشر للأنشطة الاقتصادية والزراعية المحلية. كما تراهن السلطات الجهوية على أن يثمر هذا المشروع في تسهيل ولوج المواطنين إلى المرافق والخدمات الحيوية الأساسية، وفي مقدمتها قطاعا التربية والتعليم والمنشآت الصحية، ناهيك عن الرفع من منسوب جاذبية المناطق القروية لتحفيز الاستقرار والاستثمار بها.
وشكل اللقاء المذكور محطة تقييمية مهمة لاستعراض الحصيلة الميدانية لعمل الوكالة الجهوية والوقوف على نسب تقدم الأوراش المفتوحة حاليا، مع تسليط الضوء على الأجندة الزمنية للمشاريع المرتقبة والصفقات الجديدة المبرمج إطلاقها على مدار سنة 2026، تكريسا لالتزام المجلس الجهوي بتبني سياسة القرب وحكامة تدبير أوراش التنمية المتوازنة بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة لإنعاش العالم القروي.


