شهدت أسواق السمك بمختلف أحياء مدينة الدار البيضاء، صباح اليوم السبت، انخفاضا ملحوظا ومفاجئا في أسعار السردين، مما ساهم في خلق دينامية تجارية قوية وإقبال كبير من لدن الأسر البيضاوية على اقتناء هذا المنتوج البحري الأساسي في المائدة المغربية.
وحسب المعطيات الميدانية المستقاة من أسواق العاصمة الاقتصادية، فقد تراجع سعر الكيلوغرام الواحد من السردين ليستقر في حدود 13 درهما، بعد فترات شهدت فيها الأسعار مستويات مرتفعة حدت من القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد عدد من المهنيين في قطاع الصيد البحري والتوزيع أن هذا التراجع جاء بشكل سريع وغير متوقع، مما أنعش الحركة التجارية داخل الروافد والأسواق الشعبية التي امتلأت بالمتسوقين مستغلين هذه الفرصة المواتية.
وعزا الفاعلون في القطاع هذه الوفرة المفاجئة في العرض إلى العوامل المناخية المستقرة والمواتية التي تميز السواحل المغربية خلال هذه الفترة، والتي ساعدت مراكب الصيد الساحلي على جلب كميات وفيرة من الأسماك السطحية، وعلى رأسها “السردين” و”الأنشوبة” (لانشوبا).
وزاد من استقرار هذا العرض انتهاء فترة “الراحة البيولوجية” التي تخضع لها هذه الأصناف البحرية، مما سمح للمهنيين باستئناف نشاطهم بشكل كامل والرفع من حصيلة الإنزال بالموانئ.
وفي سياق متصل، يبدي المهنيون تفاؤلا كبيرا بشأن الأسابيع القليلة المقبلة؛ حيث تشير التوقعات الميدانية إلى إمكانية تسجيل تراجع أكبر في الأسعار واستقرارها في مستويات ومعدلات أكثر انخفاضا، شريطة استمرار استقرار الحالة الجوية وتدفق الشحنات بانتظام نحو أسواق الجملة ونقط البيع بالقسط، وهو ما من شأنه أن يخفف العبء المالي عن المستهلكين ويضمن توازنا مستداما بين العرض والطلب.


