توصلت جريدة “آنفا نيوز” الإخبارية باتصالات ومناشدات من عائلات بعض النزلاء بالمؤسستين السجنيتين بكل من أزيلال ووادي زم، تلتمس من خلالها من المصالح المعنية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التدخل للنظر في إشكالية ترتبط بنظام التزويد بالماء الصالح للشرب داخل هذه المرافق، تزامنا مع درجات الحرارة القياسية والمفرطة التي تشهدها مختلف ربوع المملكة في هذه الفترة الصيفية.
وفي هذا الصدد، أفادت شقيقة أحد النزلاء بالسجن المحلي بأزيلال، بناء على تواصلها الهاتفي مع شقيقها، بأن النزلاء يواجهون صعوبات بالغة جراء عدم انتظام تدفق المياه، حيث يسجل انقطاع شبه تام للمادة الحيوية خلال ساعات النهار التي تشتد فيها حرارة الطقس، في حين يعاد إطلاق صبيب المياه خلال الفترات الليلية فقط. وهو الأمر الذي يضع النزلاء في وضعية صعبة تحرمهم من التوفر على المياه الكافية للشرب والنظافة الشخصية في الفترات الأكثر حرجا من اليوم.
وحسب إفادات وشهادات متطابقة استقتها الجريدة من أقارب نزلاء بمؤسسات أخرى، فإن هذا الوضع لا يقتصر على سجن أزيلال فحسب، بل يمتد ليشمل السجن المحلي بوادي زم، والذي يعاني هو الآخر من نفس الإشكالية المرتبطة بضعف الصبيب أو الانقطاعات المتكررة للمياه خلال الفترات النهارية، مما يتسبب في قلق وتوجس كبيرين لدى العائلات على السلامة الصحية لأبنائهم.
وإذ تنقل الجريدة هذه الشكاوى الإنسانية الصادرة عن عائلات السجناء، فإنها تضعها في سياقها الإقليمي والوطني المرتبط عموما بأزمة الإجهاد المائي الذي يرخي بظلاله على شبكات التوزيع بالعديد من الحواضر والمراكز بالمملكة، مما يستدعي من الإدارات المشرفة على هذه المؤسسات الاستباقية في إيجاد حلول بديلة، وفتح قنوات التواصل، وتكثيف الجهود لتأمين حصص كافية ومنتظمة من المياه على مدار الساعة، صونا للحقوق الأساسية للنزلاء وتفاديا لأي انعكاسات صحية سلبية قد تنتج عن موجات الحرارة المرتفعة.


