تفجرت بالناظور قضية مثيرة للجدل تمس حقوق الطلبة والحماية الاجتماعية، عقب لجوء طالب يتابع دراسته بالكلية متعددة التخصصات بسلوان إلى فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، يعرض فيها تفاصيل تعرضه لضرر مادي ومعنوي بليغ جراء ما وصفه بـ “تسجيل وهمي ومفترض” كأجير لدى شركة “Aeolon Renewable Energy Morocco” (أيلون) المستقرة بجهة الشرق، دون علمه أو موافقته.
وحسب مضامين بلاغ رسمي صادر عن فرع الجمعية بالناظور، فإن هذا التسجيل المفترض في لوائح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ترتب عنه حرمان الطالب بشكل مباشر من حقه في الاستفادة من المنحة الجامعية التي كان يتلقاها بانتظام لتغطية مصاريف دراسته.
وتكشفت خيوط القضية بعدما تبين للمعني بالأمر أنه مسجل بسجلات الصندوق لمدة تسعة أشهر برقم محدد وبأجرة شهرية مصرح بها، رغم انتفاء أي علاقة شغل فعلية تربطه بالشركة المذكورة، وعدم توقيعه على أي عقد عمل، أو تلقيه أي مقابل مالي طوال الفترة المعنية، مما يثير شبهة قوية حول استغلال معطياته الشخصية خارج نطاق القانون.
وفي إطار تفاعلها الميداني مع هذا التظلم، كشفت الهيئة الحقوقية أن أعضاء من مكتبها بالناظور انتقلوا مباشرة إلى مقر الشركة المعنية الكائن بمنطقة ميناء الناظور غرب المتوسط قصد إيداع شكاية مباشرة لدى مصلحة الموارد البشرية، غير أنهم قوبلوا بالمنع من الولوج من طرف حارس الأمن؛ وهو ما حال دون التواصل الإداري المباشر، لتدخل الجمعية إثر ذلك في مسطرة التبليغ الرسمي عبر البريد لمطالبة إدارة الشركة بتقديم توضيحات رسمية حول ملابسات هذا التسجيل وتصحيح الوضعية الإدارية للطالب، مع جبر الضرر المترتب عن حرمانه من منحته الجامعية وفتح تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور في ختام بلاغها للرأي العام، عزمها الثابت على مواصلة تتبع هذه القضية لكشف حقيقتها وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة، معتبرة أن هذه الوقائع -في حال ثبوتها- تضرب في العمق حقوقا أساسية مكفولة؛ وعلى رأسها الحق في الحماية الاجتماعية، وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، صونا لحقوق الضحية وتكريسا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.



