تزامنا مع موجة الحر الشديدة والارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، أطلقت جماعة الدار البيضاء خطة طوارئ بيئية ميدانية تهدف إلى حماية الفضاءات الخضراء والحدائق العمومية من التلف، وسط تدابير صارمة تعتمد على الاستغلال الأمثل والتثمين الكامل للموارد المائية غير التقليدية.
وفي هذا الصدد، ترأست نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية، صباح يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، لقاء تنسيقيا موسعا خصص بشكل كامل لتتبع مسار عمليات ري وصيانة الغطاء النباتي بمختلف المقاطعات والأحياء.
وشهد هذا الاجتماع المستعجل مشاركة محمد جودار، النائب المفوض له قطاع البيئة، إلى جانب مسؤولي شركة التنمية المحلية “كازا بيئة”، وممثلي الشركة متعددة الخدمات “الدار البيضاء–سطات”، بالإضافة إلى الأطقم التقنية والإدارية الساهرة على الشأن البيئي بالمدينة.
وانصب نقاش الشركاء حول تفعيل آليات مبتكرة لضمان استدامة المشهد الحضري؛ حيث ركز المجتمعون على الرفع من وتيرة التنسيق الميداني لتوسيع شبكات سقي المساحات الخضراء بالاعتماد الحصري والمكثف على المياه العادمة المعالجة. وتأتي هذه الخطوة لتجاوز قيود الإجهاد المائي وتفادي استنزاف المياه الصالحة للشرب، بما يضمن تدفقا مستمرا لعمليات الري خلال فترات الذروة النهارية التي يشتد فيها القيظ.
وأوضحت مصادر من الجماعة أن المقاربة الحالية تندرج ضمن رؤية استراتيجية مندمجة توازن بين ترشيد النفقات المائية وحفظ التوازنات البيئية، لضمان بقاء المتنفسات الطبيعية للمواطنين في أبهى حلتها، معتبرة أن حماية الأحزمة الخضراء في ظل الظروف المناخية الراهنة باتت مسؤولية جماعية ملحة تستلزم تكامل أدوار كافة المتدخلين في التدبير المفوض والتقني بـ “كازابلانكا”.


