أثارت واقعة مثول شاب مغربي أمام المحكمة الابتدائية بمدينة “لييج” البلجيكية، نقاشا واسعا حول التناسب بين الجرم المرتكب وسوابق الجاني، بعدما وجد نفسه مهددا بعقوبة حبسية تصل إلى 6 أشهر، والسبب “علبة رقائق بطاطس” (Chips).
وتعود تفاصيل النازلة، وفق ما أورده موقع “سود أنفو” (Sudinfo)، إلى صبيحة يوم 21 شتنبر الماضي بحي “أوترموز”، حينما استغل الشاب “محمد” (26 سنة) لحظة خاطفة قبل انغلاق أبواب سيارة من نوع “سيتروين”، ليتسلل إلى داخلها ويستولي على “كيس رقائق” لا تتعدى قيمته يوروهات معدودة. ولم تمض سوى لحظات قليلة حتى حاصرت دورية أمنية المشتبه فيه، مستعينة بكاميرات المراقبة الحضرية، وهو بصدد تناول “غنيمته” بجانب أحد الجدران.
وأمام هيئة المحكمة، برر الشاب المغربي، الذي يعيش وضعية هشاشة كطالب لجوء ببلجيكا، فعلته بـ”الجوع الشديد” وضيق ذات اليد. غير أن هذا التبرير لم يشفع له أمام سجل عدلي “ثقيل”؛ إذ سبق أن أدين في قضايا تتراوح بين هتك العرض والسرقة الموصوفة بالعنف، حيث صدر بحقه في يونيو الماضي حكم بالسجن لثلاث سنوات.
وبناء على حالة العود وتعدد السوابق، طالبت ممثلة الحق العام برفع العقوبة وإضافة 6 أشهر سجنا نافذا لملفه القضائي، في حين التمس دفاعه “امتصاص” هذه العقوبة ضمن الأحكام السابقة بالنظر لتفاهة المسروق. ومن المرتقب أن تنطق المحكمة بحكمها النهائي في هذه القضية المثيرة للجدل خلال شهر ماي المقبل.


