أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الإدارة المركزية قفزة نوعية في حصيلة ضبط ومصادرة المواد البلاستيكية المحظورة بموجب التشريعات الوطنية؛ حيث سجلت العمليات الميدانية المنجزة طوال الأشهر الماضية طفرة قياسية تعكس تشديد الخناق على شبكات التهريب والترويج غير القانوني للأكياس أحادية الاستعمال.
وفي هذا السياق، كشف تقرير سنوي رسمي أعدته «إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة» برسم حصيلة سنة 2025، عن تصاعد لافت في حجم الأكياس البلاستيكية الممنوعة المحجوزة من قبل مصالحها الميدانية؛ حيث ارتفعت الكميات المضبوطة من 64 طنا فقط جرى رصدها خلال سنة 2024، لتصل إلى 398 طنا مع نهاية سنة 2025، وهو ما يمثل زيادة استثنائية تقارب ستة أضعاف ما تم تحقيقه في العام الأسبق.
وأشارت الوثيقة الجمركية ذاتها إلى أن هذا الزخم الرقابي يندرج بشكل مباشر في إطار التنزيل الصارم والمستمر للمقتضيات الزجرية والوقائية التي جاء بها القانون رقم 15-77، والمتمثل في منع تصنيع الأكياس البلاستيكية، أو استيرادها، أو تصديرها، وكذا حظر تسويقها وحيازتها واستعمالها في الأسواق والمحلات التجارية.
وأكد المصدر الإداري عينه أن الطفرة المسجلة في المحجوزات تترجم عمليا تزايد حدة عمليات المراقبة الطرقية والحدودية، إلى جانب تطوير وتحديث آليات الاستهداف وتتبع المسارات على الصعيد الوطني. وتجسد هذه الخطوات التزام قطاع الجمارك بالمساهمة الفعالة في صيانة الأمن البيئي ومكافحة انتشار التلوث البلاستيكي.
وخلص التقرير إلى أن التدخلات الجمركية تتبنى بالأساس مقاربة وقائية وممنهجة؛ ترتكز على الضبط المحكم لتدفقات السلع والبضائع، وتفعيل التنسيق المشترك واليومي مع مختلف الإدارات العمومية والجهات المؤسساتية المعنية بالمراقبة، وذلك بغرض ضمان التطبيق السليم للقوانين والأنظمة البيئية الجاري بها العمل، والحد من البصمة البيئية السلبية للمواد البلاستيكية، بما يخدم التوجهات الكبرى للمملكة في ترويج واعتماد البدائل المستدامة والصديقة للطبيعة.


