الأكثر مشاهدة

مبيدات كيماوية ومضادات حيوية بلا رقابة.. هل فقدت الحكومة السيطرة على ما يأكله وما يستهلكه المغاربة؟

في خطوة رقابية تعيد قضايا “الأمن الصحي والبيئي” إلى الواجهة، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حزمة من الأسئلة الشفوية الحارقة إلى الحكومة، استهدفت قطاعي الفلاحة والصحة، محذرة من “مخاطر صامتة” تهدد سلامة المواطنين واستدامة الموارد الوطنية.

الفلاحة تحت مجهر “الكيمياء الضارة”

في سؤالها الموجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، لم تتردد أتركين في رسم صورة قاتمة لتبعات الاستعمال المكثف للمبيدات والأسمدة الكيميائية. وأكدت النائبة أن استنزاف التربة وتلويث الفرشة المائية بالمواد الكيماوية لم يعد مجرد “قلق بيئي”، بل حقيقة علمية أثبتت الدراسات أضرارها الوخيمة على صحة المستهلك والتوازن الإيكولوجي على المدى البعيد.

ودعت أتركين الوزارة الوصية إلى الانخراط الفعلي في دعم البحث العلمي لتطوير “أسمدة بيولوجية” بديلة، مع ضرورة مواكبة الفلاحين الصغار وتحسيسهم لتبني ممارسات مستدامة، تضمن الحفاظ على “صحة الأرض” و”صحة الإنسان” في آن واحد.

- Ad -

فوضى المضادات الحيوية.. خطر “البكتيريا المقاومة”

ولم يكن قطاع الصحة بمنأى عن هذه الرقابة الصارمة؛ حيث وضعت النائبة وزير الصحة أمام مسؤولياته بخصوص “الاستعمال العشوائي” للمضادات الحيوية. واعتبرت أتركين أن صرف هذه الأدوية دون وصفة طبية لا يزال يمثل “ثقبا أسود” في المنظومة الصحية، مما يساهم في تنامي ظاهرة “مقاومة البكتيريا للعلاج”، وهو تحد صحي واقتصادي يهدد بانهيار فاعلية الأدوية في المستقبل.

وشددت البرلمانية على ضرورة تفعيل الآليات الزجرية وتشديد الرقابة على نقاط البيع، داعية إلى إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تجمع كافة المتدخلين للحد من هذا “الاستهلاك العشوائي” عبر حملات تحسيسية واسعة النطاق.

إن المبادرة البرلمانية للنائبة أتركين تضع الحكومة أمام محك حقيقي: فهل تمتلك القطاعات الوزارية المعنية الشجاعة السياسية لتقنين هذه “المنزلقات” الكيميائية والطبية، أم أن رهان “الإنتاج السريع” سيظل مقدما على “الأمن الصحي المستدام”؟

مقالات ذات صلة