الأكثر مشاهدة

أزمة “اللغة” بمجلس البيضاء: منتخبون يرفضون مناقشة وثيقة قطاع النظافة بالفرنسية

شهدت أشغال دورة فبراير العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء تجاذبات حادة حول الجوانب اللغوية والقانونية لتدبير الشأن المحلي، حيث طالب أعضاء المجلس، بمختلف أطيافهم السياسية، عمدة المدينة نبيلة الرميلي بضرورة ترجمة دفتر التحملات الجديد الخاص بقطاع النظافة إلى اللغة العربية، باعتبارها اللغة الرسمية الأولى للمملكة.

وأمام إلحاحية الملاحظات التقنية، قررت الجماعة تأجيل التصويت والمصادقة على الوثيقة إلى جلسة ثانية، استجابة لطلب فريق العدالة والتنمية الذي التمس مهلة إضافية للدراسة والتدقيق. وأوضحت العمدة الرميلي أن مكتب الدراسات الذي أشرف على إعداد الوثيقة حررها باللغة الفرنسية، مؤكدة أنه سيتم التواصل معه لإعادة ترجمتها لتمكين المنتخبين من فحص مضامينها بدقة.

وشدد المنتخبون على أن دفتر التحملات يهم قطاعا حيويا يستنزف من ميزانية الجماعة أزيد من 120 مليار سنتيم سنويا، مشيرين إلى أن الوثيقة تتضمن مصطلحات تقنية دقيقة والتزامات تعاقدية معقدة يصعب استيعابها بلغة أجنبية، مما قد يؤثر على جودة الرقابة التي يفترض أن يمارسها المجلس على الشركات المفوض لها.

- Ad -

وفي سياق متصل، اعتبر عبد الغني مرحاني، عضو المجلس الجماعي، أن استمرار الاعتماد الحصري على اللغة الفرنسية يطرح إشكالا حقيقيا في الفهم والتداول، مؤكدا أن اللغة العربية ليست مجرد خيار إداري، بل هي مقتضى دستوري يضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومة داخل المؤسسة المنتخبة.

وأضاف مرحاني أن غياب نسخة عربية يحد من قدرة المستشارين على الإلمام بمعايير الجودة والجزاءات المحتملة، ويكرس نوعا من “القطيعة” بين الوثيقة التدبيرية ومحيطها المجتمعي، خاصة وأن قطاع النظافة يمس الحياة اليومية لساكنة العاصمة الاقتصادية. ويراهن المجلس من خلال هذه الخطوة على تعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة واتخاذ قرارات أكثر دقة وشفافية في ملف يعد من أثقل الملفات على كاهل ميزانية البيضاويين.

مقالات ذات صلة