أسقطت “عملية الأسد” الأمنية التي قادتها الوحدة المتخصصة في مكافحة شبكات الهجرة والتزوير (UCRIF) بمدينة بالما، قناع سيدة من أصول إفريقية، تورطت في اختطاف ابنة أختها ونقلها سرا نحو السواحل الإسبانية على متن “قارب موت”، في رحلة محفوفة بالمخاطر ودون موافقة والدي الطفلة.
ووفقا لما أورده الصحفي “خوليو باستيدا” في تقرير لصحيفة “OKBALEARES”، فإن فصول الواقعة تعود إلى فاتح ديسمبر الماضي، حينما وصلت المعنية بالأمر برفقة الطفلة إلى سواحل “إيبيزا” على متن قارب للهجرة غير النظامية، مقدمة نفسها للجهات الرسمية على أنها “والدة” القاصرة. غير أن يقظة إحدى المنظمات غير الحكومية والخدمات الاجتماعية في مركز الاستقبال بـ “بالما دي مايوركا” كشفت وجود تضاربات صارخة في تصريحات “الأم” المزعومة وغياب أي وثائق رسمية تثبت النسب.
وبعد أسابيع من التحريات الأمنية وجمع الشهادات، واجهت الشرطة الوطنية السيدة بالأدلة، لتنهار الأخيرة وتعترف بأنها ليست الأم بل هي “خالة” الضحية، وأنها قررت إخراجها من بلدها الأصلي في إفريقيا دون إذن والديها، زاعمة أنها فعلت ذلك “من أجل مصلحة الطفلة”.
تعتبر السلطات الإسبانية هذا الفعل جريمة خطيرة تندرج ضمن “الاختطاف الدولي للقاصرين”، نظرا لانتهاك حقوق الوالدين وتعريض حياة طفلة لخطر الموت غرقا في رحلة بحرية تفتقر لأدنى شروط السلامة. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كانت هناك خيوط تربط القضية بشبكات الاتجار بالبشر.
وبينما تم وضع المتهمة رهن تصرف القضاء، نقلت القاصرة إلى مركز خاص تحت رعاية الخدمات الاجتماعية، التي تعمل حاليا على التواصل مع عائلتها الحقيقية في إفريقيا لضمان سلامتها الجسدية والنفسية وإعادتها لبيئتها الطبيعية.


