الأكثر مشاهدة

صادرات الليمون… المغربي تربك السوق الإسبانية

يشعر المزارعون الإسبان بالقلق إزاء الارتفاع الكبير في واردات الليمون. فبينما تهيمن البرازيل على هذا القطاع، فاجأ المغرب الجميع بنموه الصاروخي، مما يهدد صناعة محلية تعاني أصلا من ضعف بسبب سوء الأحوال الجوية.


يثير التدفق الهائل للمنتجات الزراعية الأجنبية قلقا بالغا في شبه الجزيرة الأيبيرية. ويتحمل قطاع الحمضيات وطأة هذه المنافسة، التي يعتبرها غير عادلة. وتعد حالة الليمون مؤشرا واضحا في بداية عام 2026. فبعد أن كان المغرب موردا ثانويا، ارتقى إلى المرتبة الثالثة بين المصدرين إلى إسبانيا. ووفقا لصحيفة “إل ديباتي” ، صدرت المملكة ما يزيد قليلا عن 601 طن بين يناير ومارس، مُسجلةً زيادةً هائلةً بلغت 2285% مقارنة بـ 25 طنا فقط تم بيعها خلال الفترة نفسها من عام 2025.

يعد هذا التوسع المغربي جزءا من اتجاه أوسع نحو فتح الحدود الأوروبية. ولتجنب التوترات الجيوسياسية مع واشنطن وبكين، تسعى بروكسل إلى إبرام العديد من الاتفاقيات التجارية. ومنذ الأول من ماي، دخلت فاكهة أمريكا الجنوبية من السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور) بحرية تامة، دون أي رسوم جمركية. ونتيجة لذلك، ارتفعت مشتريات إسبانيا من الليمون بأكثر من 63% في الربع الأول، لتصل إلى 5861 طنا. ولا تزال البرازيل تتصدر السوق بلا منازع بمبيعات بلغت نحو 3000 طن، مما يُفاقم اختلال التوازن في العرض بشكل ملحوظ.

- Ad -


على أرض الواقع، يستنكر المنتجون الأيبيريون تدفق المنتجات الغذائية المزروعة وفق معايير اجتماعية وصحية نباتية أقل صرامة بكثير. في مارس، بلغت الفجوة بين السعر المدفوع للمزارعين (0.59 يورو للكيلوغرام) والسعر المعروض في المتاجر 402%، وهو رقم مذهل. ويحدث هذا التدفق الأجنبي قبل ذروة الواردات الصيفية المعتادة، مما يلحق ضررا بالغا بالقطاع الزراعي المحلي المتعثر. وكانت الحكومة الإسبانية تتوقع بالفعل انخفاضا بنسبة 14.7% في المحصول المحلي، وهو عجز تفاقم بشدة بسبب العواصف التي اجتاحت حقول الأندلس ومنطقة فالنسيا.

مقالات ذات صلة