طالب الاتحاد الوطني لجمعيات المستهلكين بالمغرب بسحب حبوب الأطفال Cerelac من الأسواق بشكل فوري، بعد تقارير كشفت احتواء عدد من منتجاتها الموجهة للرضع على نسب مرتفعة من السكر المضاف، خلافا للنسخ التي تسوقها الشركة نفسها داخل الأسواق الأوروبية.
وأثارت القضية موجة جدل واسعة عقب تحقيقات أنجزتها منظمة Public Eye السويسرية، والتي شملت تحاليل مخبرية لعشرات العينات الموجهة للأسواق الأفريقية، حيث أظهرت النتائج أن أغلب المنتجات تحتوي على كميات من السكر المضاف.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن بعض أنواع “سيريلاك” المتوفرة بالمغرب تتضمن ما بين 5.8 و7 غرامات من السكر في الحصة الواحدة، خاصة المنتجات المنكهة بالفواكه، وهو ما أثار مخاوف جمعيات حماية المستهلك بشأن التأثيرات الصحية المحتملة على الأطفال.
وانتقد وديع مديح، رئيس اتحاد المستهلكين بالمغرب، ما وصفه بـ”غياب الشفافية” في طريقة عرض المعلومات الغذائية على المنتجات الموجهة للمستهلك المغربي، معتبرا أن الشركة لا تقدم معطيات دقيقة حول كمية السكر المضاف، عكس ما هو معمول به داخل أوروبا.
كما اعتبر أن الحملات الإشهارية الخاصة بهذه المنتجات تركز على إبراز فوائدها الغذائية من فيتامينات ومعادن وطاقة، ما قد يدفع الأسر إلى الاعتقاد بأنها منتجات صحية بالكامل، دون الانتباه إلى محتواها المرتفع من السكر.
في المقابل، تواصل شركة Nestlé الترويج لمنتجاتها باعتبارها تدعم نمو الأطفال وتوفر عناصر غذائية أساسية، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق رسمي حول مدى احترام هذه المنتجات للمعايير الصحية وحماية المستهلك بالمغرب.


