أشرفت السلطات المختصة، اليوم الإثنين، على تيسير عملية عبور دفعة جديدة تضم نحو 21 مواطنا مغربيا عبر المركز الحدودي البري “زوج بغال” الواقع ضواحي مدينة وجدة، وذلك بعد استكمالهم للإجراءات القانونية وفترات المحكومية داخل المؤسسات السجنية بالتراب الجزائري.
ووفقا لبلاغ رسمي صادر عن «الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة»، ومقرها بوجدة، فإن هذه الدفعة المكونة بالكامل من فئة الذكور، تعد السابعة من نوعها منذ مطلع السنة الجارية 2026. وأوضح التنظيم الحقوقي أن المعنيين بالترحيل ينحدرون من حواضر ومناطق وطنية مختلفة؛ من بينها وجدة، وبركان، وتازة، وفاس، والرشيدية، والدار البيضاء، والصويرة، والجديدة، وقلعة السراغنة، حيث تمت عودتهم بموجب المساطر المنظمة لإقامة الأجانب.
وأفادت الجمعية في تواصلها الرقمي، بأنها واكبت عن كثب العديد من هذه الحالات طيلة الأشهر الماضية، من خلال تنسيق مباشر مع الأسر لتوفير وثائق إثبات الهوية اللازمة لإتمام تدابير المغادرة، مشيرة إلى أن محيط المركز الحدودي شهد توافد عدد من العائلات التي حرصت على استقبال أبنائها فور انتهاء المساطر الإدارية.
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة الحقوقية ذاتها أنها تباشر حاليا تتبع أزيد من 500 ملف لموقوفين أو محتجزين إداريين، من ضمنها 100 حالة توجد في طور استكمال إجراءات العودة إلى أرض الوطن. ونبه البلاغ العائلات المعنية إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر من وجود شبكات غير قانونية تحاول استغلال هذا الملف الإنساني في عمليات النصب والاحتيال، عبر طلب تحويلات مالية مقابل تقديم معلومات غير موثوقة أو ادعاء التوسط في الملفات القضائية.
وفي المقابل، أثنت الجمعية على المبادرات التضامنية والتطوعية لمجموعة من المحامين وهيئات الدفاع داخل الجارة الجزائر، الذين يقدمون مؤازرة قانونية وإنسانية للموقوفين سواء بطلب من ذويهم أو في إطار المساعدة القضائية. وجددت الهيئة في ختام تقريرها المطالبة بضرورة تيسير مساطر تسليم رفات المتوفين المتواجدة ببعض مستودعات الأموات بمستشفيات تلمسان ووهران وبشار، تمكينا لعائلاتهم من استلامها وإتمام مراسيم الدفن في ظروف إنسانية لائقة.


