انتهت رحلة بحث معقدة ومثيرة في عرض البحر بنهاية سعيدة، بعدما تم العثور مساء الخميس على رجلين فرنسيين كانا مفقودين منذ أيام قبالة السواحل الشمالية للمغرب، وذلك إثر عملية إنقاذ نفذتها سفينة تجارية بالقرب من مدينة أصيلة.
ووفق معطيات صادرة عن المركز الوطني للتنسيق والإنقاذ البحري، فقد جرى تحديد موقع المفقودين بفضل رسالة تحذيرية تم تعميمها على السفن التي تعبر منطقة البحث، قبل أن يتم التأكد من هويتهما بمساعدة السلطات المغربية.
وأكد المصدر ذاته أن الرجلين في حالة جيدة، مشيراً إلى أنه من المنتظر نقلهما إلى ميناء قادس الإسباني خلال الساعات المقبلة، بعد انتهاء إجراءات الإنقاذ والتنسيق البحري.
وتعود بداية الحادث إلى يوم الأحد، حين تلقى مركز الإنقاذ إشعارا يفيد بأن قارب “كاتاماران” يحمل اسم “ستيلا” يواجه صعوبات في البحر. وبعد عمليات تمشيط، عثر على القارب طافياً إلى جانب قارب نجاة فارغ قبالة سواحل طنجة، ما أثار مخاوف كبيرة بشأن مصير طاقمه.
وعقب ذلك، انطلقت عملية بحث واسعة شاركت فيها طائرات ومروحيات ووحدات بحرية مغربية، إضافة إلى فرق من الوقاية المدنية والغواصين الذين قاموا بتمشيط الشريط الساحلي. كما شاركت البحرية الفرنسية بطائرة استطلاع، إلى جانب الاستعانة بالأقمار الصناعية وتوسيع نطاق البحث ليشمل المياه الإسبانية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الرجلين كانا على متن زورق صغير مزود بمحرك خارجي بعد مغادرتهما القارب الرئيسي إثر تسرب للمياه. وأوضح والد أحد المفقودين أن الطاقم بعث رسالة استغاثة تشير إلى وجود تسرب داخل القارب، قبل إرسال رسالة ثانية تفيد بمغادرته نحو زورق النجاة.
وكان القارب قد انطلق من جزيرة مارتينيك التابعة لجزر الهند الغربية الفرنسية، في رحلة بحرية طويلة باتجاه أحد الموانئ الأوروبية، قبل أن تتحول الرحلة إلى عملية إنقاذ دولية استمرت عدة أيام وسط ظروف بحرية معقدة وغموض كبير حول أسباب الحادث.


