تواجه الحركة التجارية في “درب عمر” بمدينة الدار البيضاء، والذي يعد من كبريات أسواق الجملة والتوزيع بالمملكة المغربية، تحديات وهزات تنظيمية متتالية؛ تجلت في تصاعد حدة القلق والاحتجاج الصامت في صفوف التجار والمستوردين، جراء ما وصفوه بالقيود والمساطر المشددة المفروضة على الاستيراد.
ونقلا عن مصادر متطابقة، فإن المهنيين يعبرون عن استيائهم البالغ من القفزة القياسية في الرسوم الجمركية المفروضة على السلع القادمة من الأسواق الآسيوية والأوروبية؛ مما أثقل كاهل المقاولات التجارية وأضعف قدرتها التنافسية داخل السوق الوطنية.
وإلى جانب العبء المالي، يشتكي المستوردون من بطء عمليات المراقبة والتدقيق الجمركي داخل الموانئ، مؤكدين أن طول مدة الحجز يترتب عنه تضاعف مصاريف التخزين والخدمات اللوجستية، فضلا عن إحداث اضطرابات في وتيرة تزويد الأسواق المحلية بالبضائع في الآجال المحددة، رغم مطابقة السلع للمعايير الدولية.
هذه التعقيدات دفعت بأعضاء مكتب جمعية تجار ومهنيي درب عمر إلى عقد لقاء مستعجل مع حسان بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، بغرض بسط المشاكل والبحث عن حلول للملفات الحارقة التي باتت تهدد الرواج التجاري.
ووفقا للمصدر ذاته، انصب النقاش حول ثلاثة ملفات محورية:
- العلامات التجارية الدولية: حيث انتقد التجار الصعوبات العملية المرتبطة بآليات حماية العلامات المسجلة لدى إدارة الجمارك والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، رغم استيرادهم للمنتجات بطرق قانونية ومن شركات أجنبية معتمدة.
- قطاع مستحضرات التجميل: الذي يعاني فاعلوه من بطء شديد في الحصول على التراخيص والموافقات الإدارية، مما يؤخر تسويق السلع ويضر بشبكات التوزيع.
- مناخ الأعمال: الترافع من أجل تبسيط المساطر لضمان التوازن بين هيبة المراقبة القانونية وتسهيل المبادرات الاستثمارية وتدفق السلع.
ومن جهته، جدد رئيس الغرفة، حسان بركاني، التزام المؤسسة بالتنسيق المستمر مع الإدارات المركزية والمؤسسات المعنية، للترافع عن انشغالات التجار وإيجاد صيغ مرنة تضمن سلاسة المعاملات التجارية وتحمي النسيج المقاولاتي الوطني من الانكماش.


