مع اقتراب حلول الفترات الصيفية والارتفاع الملحوظ في الطلب على حجز المركبات المعدة للكراء، عادت إلى الواجهة واحدة من أكثر الممارسات إثارة للجدل في قطاع تأجير السيارات بدون سائق؛ حيث دخلت الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك على خط الأزمة بشكل رسمي، عازمة على وضع حد نهائي لإلزام الزبائن بتقديم شيكات على بياض كشرط تعجيزي قبل تسليمهم المفاتيح.
وتعمد العديد من وكالات تأجير السيارات إلى الاحتفاظ بشيكات موقعة من قبل المكتري دون تحديد قيمتها المالية، وذلك لاعتمادها بمثابة ضمانة مادية ضد الأضرار المحتملة؛ وهو الإجراء الذي تصنفه الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك في خانة الممارسات غير القانونية والمنتهكة للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل في المملكة. وتطالب الهيئة المدنية بضرورة تدخل السلطات الوصية بشكل عاجل لإعادة ضبط ومراقبة الضوابط المهنية المعمول بها وسط هذا القطاع.
وفي هذا الصدد، بسط بوعزة الخراطي، رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك، تفاصيل التحركات والخطوات المستقبلية المرتقبة عبر الفضاء الرقمي، مشيرا إلى عزم التنظيم توجيه مراسلات ومخاطبات رسمية عاجلة إلى وزارة النقل واللوجيستيك لتنبيهها حول هذا الإشكال. كما تهدف الفيدرالية إلى توسيع دائرة النقاش والتدخل لتشمل قطاعات استراتيجية أخرى ذات صلة بالموضوع، من خلال إشراك كل من وزارة الداخلية ووزارة السياحة في معالجة هذا الملف بشكل مباشر ومباشرة تفعيل الحلول الحمائية.
وتتوخى هذه التعبئة الواسعة بث مناخ من الثقة والأمان داخل سوق كراء السيارات بالمغرب، وضمان صياغة وتحديد بدائل قانونية واضحة المعالم، تكفل حماية المستهلكين والمصطافين من أي تجاوزات أو ابتزاز مالي قد يطال حساباتهم البنكية، دون إغفال الجانب المهني؛ إذ يركز هذا الإطار التنظيمي المستقبلي على الموازنة والحرص على تأمين وحماية المصالح المادية المشروعة لأرباب الوكالات وصون الأسطول الوطني للسيارات التابع للمهنيين.


