أفردت كبريات الصحف الرياضية العالمية حيزا واسعا لتحليل الأداء التكتيكي المتصاعد للمنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، معتبرة أن “الأسود” باتوا يشكلون رقما صعبا في المعادلة المونديالية بفضل نضجهم الفني وقدرتهم على فرض إيقاعهم في المواعيد الكبرى.
وفي هذا السياق، أفردت صحيفة “ليكيب” (L’Équipe) الفرنسية الواسعة الانتشار تقريرا خاصا أشادت فيه بالمستوى الرفيع الذي بصم عليه الفريق الوطني خلال مواجهة الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات، والتي انتهت لصالح الأشبال بنتيجة هدف دون رد أمام المنتخب الاسكتلندي؛ حيث أكدت الجريدة أن المغاربة واصلوا تزكية وتأكيد الانطباعات الإيجابية القوية التي تركوها عقب تعادلهم المثيل في الجولة الأولى أمام البرازيل.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن لقطة الحسم جاءت مبكرا وتحديدا في الدقيقة الثانية من الجولة الأولى، إثر تمريرة مليمترية حاسمة من النجم إبراهيم دياز، استغلها المهاجم إسماعيل صيباري بتسديدة مركزة وقوية استقرت في الشباك، مهدية الأسود تقدما تكتيكيا نوعيا أسهم في إرباك الحسابات الفنية والخطط الدفاعية للمدرب الاسكتلندي منذ وهلة الانطلاق.
وزاد المنبر الفرنسي مبينا أن النتيجة الرقمية لا تعكس بدقة مجريات المقابلة، بالنظر إلى السيطرة الميدانية المطلقة للعناصر الوطنية التي كانت قادرة على الخروج بحصة عريضة؛ حيث أهدر صيباري فرصة سانحة أخرى في الدقيقة العاشرة، في وقت تحول فيه الحارس الاسكتلندي أنغوس غان إلى سد منيع لإنقاذ فريقه من أهداف محققة عبر تصديات حاسمة أمام محاولات صريحة لكل من بلال الخنوس ونائيل العيناوي.
في المقابل، لفتت “ليكيب” إلى أن المنظومة الدفاعية المتراصة للمغرب شلت الحركة الهجومية لبريطانيين، ولم تختبر جاهزية الحارس ياسين بونو إلا في مناسبات نادرة، أبرزها محاولة اللاعب جون ماكغين في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول والتي لم تكتس خطورة حقيقية. ورغم صمود اسكتلندا حتى الدقائق الأخيرة للحفاظ على حظوظها، إلا أن رفاق دياز ظلوا الأقرب لتعزيز النتيجة، لاسيما في الوقت المبدد.
واختتمت الصحيفة الرياضية تقريرها بالتأكيد على أن هذا الفوز الثمين، الذي رفع رصيد المغرب إلى 4 نقاط، خطى بالمجموعة خطوة عملاقة نحو بلوغ الدور الثاني، مما يمنح النخبة الوطنية شحنة معنوية وثقة مضاعفة لدخول اللقاء الختامي للدور الأول أمام منتخب هايتي بمعنويات مرتفعة وبخيارات تأهل مريحة.


