الأكثر مشاهدة

هيئة المحامين بالدار البيضاء تقرر التوقف الشامل عن العمل احتجاجا على مشروع القانون الجديد

دخلت منظومة العدالة بالعاصمة الاقتصادية في نفق شلل تام، عقب قرار هيئة المحامين بالدار البيضاء تعليق كافة خدماتها وتوقيف مؤازرتها للمواطنين وذوي المصالح القضائية، في خطوة احتجاجية تعكس ذروة التوتر الذي يشهده القطاع بفعل المقتضيات المثيرة للجدل الواردة في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة المعروض حالياً على أنظار المؤسسة التشريعية.

وحسب ما أوردته مصادر جد مقربة من كواليس الهيئة المهنية، فإن حالة من الاستياء البالغ تسود أوساط أصحاب البذلة السوداء، بعد ما اعتبروه “انقلابا مفاجئا” على المكتسبات والتوافقات المبدئية داخل أروقة البرلمان؛ إذ يرى المهنيون أن الصيغة الحالية لتمرير المشروع لا تعكس تطلعات ومطالب الهيئات الرسمية، وتتجه نحو فرض قيود جديدة تقوض استقلالية الدفاع.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن المقتضى المتعلق بإخضاع المقدرات المالية لهيئات المحامين لرقابة ومحاسبة قضاة المجلس الأعلى للحسابات شكل النقطة التي أفاضت الكأس؛ حيث يشدد المحامون على أن اختصاص هذا المجلس الدستوري يقتصر قانونا على تدبير ومراقبة المال العام، بينما تسير الهيئات بأموال واشتراكات خاصة بالمنتسبين إليها. وإلى جانب ذلك، يبدي المحامون رفضا قاطعا لـ بنود يفسرونها على أنها مساس مباشر بالحصانة والضمانات القانونية التي تحمي المحامي أثناء أدائه لمهامه داخل الجلسات وخلال مراحل الترافع.

- Ad -

هذه الخطوة التصعيدية فتحت الباب أمام تساؤلات حارقة وقلق مجتمعي متزايد حول مصير ملفات وقضايا المواطنين المعروضة على القضاء؛ ففي ظل تمسك المحامين بمطالبهم الرامية إلى تحصين أدوارهم الدستورية وإسقاط ما يرونه “وصاية قانونية”، يبقى الولوج إلى العدالة معطلا، وتظل حقوق المتقاضين معلقة إلى حين إيجاد مخرج ينهي هذا الاحتقان المتصاعد بين أصحاب البذل السوداء والجهات التشريعية.

مقالات ذات صلة