قام نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المكلف بالسياسات والشراكات، مارك بومان، بزيارة ميدانية هامة إلى المحطة متعددة الأغراض التابعة لشركة “مرسى المغرب” بميناء الدار البيضاء، عكست رغبة المؤسسة المالية الدولية في مواصلة مواكبة وتحديث الشبكة المينائية والبنيات التحتية البحرية للمملكة.
وحسب ما تضمنه بيان رسمي صادر عن المؤسسة الأوروبية، فقد شكلت هذه الزيارة مناسبة لعقد مباحثات ثنائية بين مارك بومان والمدير العام لشركة “مرسى المغرب”، طارق العروسي؛ حيث تركزت المحادثات على تقييم حصيلة ومستوى تقدم مشروع تعميق أرصفة المحطة المينائية، وهو الورش الاستراتيجي المدعوم بقرض مالي من البنك الأوروبي تفوق قيمته الإجمالية 690 مليون درهم، فضلا عن استعراض المؤشرات الإيجابية المحققة منذ الشروع في استغلال شطره الأول.
وقد حقق هذا الاستثمار المشترك قفزة نوعية ملموسة في القدرات الاستيعابية للمنشأة؛ حيث أكد المصدر ذاته أن المحطة المحدثة دخلت حيز الخدمة الفعلية مع مطلع شهر أبريل الماضي، وأصبحت مؤهلة تقنيا لاستقبال فئة السفن الضخمة من طراز “باناماكس” (Panamax) التي تصل حمولتها الاستيعابية إلى 60 ألف طن، وهو ما يعد سابقة تاريخية أولى من نوعها بالنسبة للبنية التدبيرية لميناء العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وفي سياق متصل، تمتد زيارة المسؤول الأوروبي الرفيع إلى المغرب على مدى ثلاثة أيام لتشمل سلسلة من اللقاءات المؤسساتية رفيعة المستوى؛ حيث يتضمن برنامج لقاءاته عقد اجتماعات عمل مع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى جانب فاعلين في المنظومة البنكية المحلية وشركاء من القطاعين العام والخاص.
وستتركز الأجندة المشتركة لهذه المشاورات حول سبل توسيع محفظة الاستثمارات الموجهة للمملكة، وتحفيز دينامية النمو بقيادة القطاع الخاص، مع تسريع وتيرة الانتقال الأخضر المستدام ودعم الإصلاحات الهيكلية الكفيلة بجذب رؤوس الأموال الأجنبية.


