أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في مذكرة تفسيرية أصدرتها، بأن المنظومة البيئية والمناخية للمملكة تتأثر بشكل غير مباشر بنظام جوي واسع يتسبب حاليا في ارتفاع استثنائي لدرجات الحرارة بعدة دول أوروبية، معلنة عن صعود كتل هوائية شديدة الحرارة من العمق الصحراوي نحو الأجواء المغربية ابتداء من يوم الأحد 28 يونيو.
وأوضحت المديرية أن هذه الكتل الهوائية الحارة تعبر أولا المناطق الجنوبية والشرقية للمملكة قبل أن تواصل تدفقها صوب حوض البحر الأبيض المتوسط، لتغذي “القبة الحرارية” الناجمة عن مرتفع جوي قوي يحبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض في جنوب وغرب القارة الأوروبية. وفي المقابل، طمأنت المؤسسة الوطنية بأن المغرب يتواجد في الحافة الجنوبية لهذا النظام، مما يحد من التأثير المباشر والكامل لهذه القبة على مجموع التراب الوطني.
وتشير التوقعات الأرصادية للأيام القادمة إلى استقرار الأجواء مع تسجيل طقس حار نسبيا إلى حار بالمرتفعات والسهول الداخلية، نتيجة استمرار المرتفع الجوي شبه المداري وتفاعل المنخفض الحراري الصحراوي، الذي يدفع بالرياح الجافة نحو الداخل. وتتوقع المديرية أن تتأرجح درجات الحرارة العليا بين 40 و45 درجة مئوية في الجنوب الشرقي والمناطق الشرقية والجنوبية للأقاليم الصحراوية، في حين ستتراوح بين 32 و37 درجة مئوية في جهة الشرق، وحوض الملوية، والسايس، وداخل الغرب، وهضاب الفوسفاط ووالماس، وسهول تادلة، والرحامنة، ومنطقة سوس.
أما في بقية المناطق الداخلية، فسوف تسجل المقاييس بين 29 و32 درجة مئوية، بينما تحافظ السواحل والمناطق الشاطئية على درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 20 و24 درجة مئوية بفضل التأثير اللطيف للمحيط الأطلسي. وإلى جانب ذلك، لفتت المديرية إلى احتمال بروز سحب ركامية غير مستقرة قد تؤدي إلى زخات مطرية متفرقة مصحوبة برعد أحياناً خلال فترات بعد الظهيرة والمساء فوق مرتفعات الأطلس، والجنوب الشرقي، والمنطقة الشرقية، مع هبوب رياح معتدلة إلى قوية نسبياً تؤدي إلى تطاير محلي للأتربة والغبار بالجنوب والشرق.


