يتأهب مجلس المنافسة لإصدار رأيين طال انتظارهما من الأوساط المهنية والحقوقية بالمغرب بشكل متزامن مطلع شهر يوليوز المقبل، يهم الأول مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، في حين يتناول الثاني مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة؛ وهما النصان اللذان يثيران نقاشا واحتقانا واسعا في صفوف الهيئات المهنية المنتسبة للقطاعين.
وأكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، في تصريحات صحفية، أن رأي المجلس بخصوص مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول سيخرج إلى العلن مطلع يوليوز، مبرزا أن النص سيعرض على التصويت داخل المجلس خلال الأيام القليلة القادمة.
وكان “دركي المنافسة” قد انكب على تفكيك بنود هذا القانون منذ مارس المنصرم عبر الاستماع للأطراف المعنية، مطالبا الهيئة الوطنية للعدول بتقديم تقرير مفصل يستعرض سياق المشروع، وتحدياته، وملاحظات المهنيين، إلى جانب معطيات تهم التوزيع الجغرافي للعدول وأرقام المعاملات التقديرية للقطاع. ويأتي ترقب هذا الرأي مواكبة للعمل التشريعي، لاسيما بعد إعلان المحكمة الدستورية منتصف يونيو الجاري عن عدم دستورية عدد من مواد المشروع (من المادة 140 إلى 194).
وعلى نحو موازٍ، أوضح رحو أن رأي المجلس بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة سيرى النور كذلك بداية يوليوز القادم. وتأتي هذه الخطوة بعد تفاعل المجلس مع مراسلة وجهتها الفيدرالية الديمقراطية للشغل في ماي الماضي، التمست فيها إبداء الرأي حول ما اعتبرته “قيودا كمية تحد من الولوج للمهنة وتؤثر سلبا على قواعد المنافسة وتكافؤ الفرص” بين المواطنين.
ويأتي صدور هذا الموقف المرتقب في ظرفية حرجة تتسم بتصعيد حاد من لدن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي تواصل رفضها للمقتضيات المصادق عليها بالأغلبية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء الماضي. وفي هذا الصدد، أصدر مكتب الجمعية بلاغا أوصى فيه بتأجيل الجموع العامة التي كان مقررا عقدها في 26 يونيو 2026 لضمان تركيز الجهود على المحطات الترافعية القادمة، معلنا تشبثه بقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، وتعليق المساعدة القضائية، ومراسلة المنظمات الدولية، فضلا عن الاحتشاد في وقفة وطنية حاشدة أمام البرلمان بالرباط يوم الإثنين المقبل.


