الأكثر مشاهدة

أول ظهور حزبي لفوزي لقجع بعد التحاقه بـ“البام”.. ماذا قال عن الانتخابات وثقة المغاربة؟

اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أول ظهور له ضمن القيادة السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة للحديث مباشرة عن الجدل الذي رافق التحاقه بالحزب، مؤكدا أن دخوله إلى العمل الحزبي لم يكن بحثا عن منصب، وداعيا إلى توجيه النقاش نحو الملفات التي تهم المغاربة بدل السجالات السياسية الجانبية.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمته الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، صباح الأحد بمدينة أكادير، حيث قدم لقجع تصوره للمرحلة المقبلة، مركزا على الاقتصاد والثقة والشباب والقدرة الشرائية ومستقبل العمل السياسي.

وقال لقجع إنه لا يرغب في الانشغال بما يقال ويروج حول التحاقه بـ”البام”، معتبرا أن التحديات التي تواجه المغرب تستدعي نقاشا أكثر جدية حول الأفكار والمشاريع والحلول المرتبطة بالمشاكل الحقيقية للمواطنين.

- Ad -

لقجع: لم ألتحق بالحزب بحثا عن منصب

وفي رسالة واضحة بشأن الجدل الذي رافق دخوله إلى الحزب، أكد لقجع أنه التحق بالأصالة والمعاصرة باعتباره مواطنا يمارس حقا دستوريا في المشاركة السياسية، وليس سعيا وراء منصب.

وأشار إلى أن مساره المهني عرف تعيينات ملكية متتالية، معتبرا أن المسؤولية الحزبية ليست هدفا شخصيا بالنسبة إليه، وأن الأهم هو العمل بجدية ووضوح والقدرة على مخاطبة المواطنين بما يمكن تحقيقه فعليا.

ووضع الوزير مسألة استعادة الثقة في صلب حديثه، خصوصا لدى فئة الشباب، معتبرا أن العمل السياسي يحتاج إلى خطاب صريح لا يقوم على تقديم وعود تتجاوز الإمكانات.

وشدد على ضرورة أن يمتلك الفاعل السياسي موقفا واضحا، وأن يخبر المواطنين بما يستطيع القيام به وما لا يستطيع، مع تحديد حدود الالتزامات والقدرة على تنفيذها.

الانتخابات ليست مجرد مقاعد

ورغم اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، دعا لقجع إلى عدم اختزال العمل الحزبي في عدد المقاعد التي يمكن الحصول عليها.

وقال إن المقاعد الانتخابية مهمة، لكنها لا تمثل وحدها جوهر الرهان السياسي، موضحا أن الأولوية تتمثل في إعادة بناء علاقة تقوم على الثقة بين المواطن والفاعل السياسي والمؤسسات.

ويرى لقجع أن الوصول إلى هذه الغاية يمر عبر التواصل المباشر والإنصات إلى انشغالات المواطنين، إلى جانب تقديم حلول واقعية للقضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغلهم.

المغرب الصاعد في صلب رؤية لقجع

وفي قراءته للمرحلة المقبلة، استند لقجع إلى مضامين الخطاب الملكي الأخير، معتبرا أنه قدم تقييما لمسار 27 سنة من حكم الملك محمد السادس، وما تحقق خلالها من تحولات بفضل السياسات ذات البعد الاستراتيجي والعمل المتراكم لمختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والفاعلين.

وبحسب الوزير، فإن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود لترسيخ موقع المغرب ضمن الدول الصاعدة، وهو هدف يرتبط بمجموعة من الشروط الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

ويرى لقجع أن هذه الملفات ينبغي أن تتحول إلى محور النقاش السياسي، بدلا من استنزاف النقاش العام في سجالات لا تقدم حلولا للمشاكل المطروحة.

القدرة الشرائية والشباب في الواجهة

وتطرق لقجع إلى عدد من القضايا التي يعتبرها أساسية في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية ووضعية الشباب.

وأكد أن صعوبة الملفات المطروحة لا تعني إمكانية تأجيلها، مشددا على ضرورة البحث عن حلول عملية وإشراك المواطنين والشباب في التنمية وصناعة القيمة المضافة.

وفي هذا السياق، أعلن استعداده للنزول إلى الميدان والالتقاء بالشباب وسكان الدواوير، من أجل الاستماع إليهم ومناقشة الأفكار والحلول بعيدا عن الخطاب السياسي التقليدي.

وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب فتح المجال أمام الطاقات الشابة والمجربة والطموحة، بما يسمح بتحويلها إلى قوة فاعلة في بناء مستقبل المغرب.

ويعكس هذا التوجه، وفق ما طرحه لقجع في لقاء أكادير، محاولة للانتقال بالعمل الحزبي من النقاش المؤسساتي إلى التواصل المباشر مع المواطنين، خصوصا في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من التأطير السياسي والإنصات لانشغالات السكان.

وفي ختام كلمته، شدد لقجع على أن استعادة الثقة في السياسة والمؤسسات تحتاج إلى الصراحة والوضوح والعمل الجماعي، معتبرا أن المغرب يتوفر على كفاءات وطاقات قادرة على المساهمة في رفع تحديات المرحلة المقبلة وتحقيق طموح الانضمام إلى دائرة الدول الصاعدة.

مقالات ذات صلة