لقي شاب من إفريقيا جنوب الصحراء مصرعه، صباح الجمعة، بمدينة سبتة المحتلة، بعدما سقط في البحر خلال محاولة دخول المدينة انطلاقا من السواحل المغربية باستعمال مظلة شراعية، في حادث يعكس المخاطر المتزايدة المرتبطة بطرق الهجرة غير النظامية الجديدة.
وذكرت صحيفة “إلفارو دي سبتة” أن الحادث وقع حوالي الساعة الثامنة صباحا، بالقرب من حاجز بنزو البحري، بعدما رصدت وحدات الحرس المدني الإسباني محاولة العبور، لتتدخل عناصر الخدمة البحرية بشكل عاجل في محاولة لإنقاذ الشاب.
ورغم الاعتقاد في البداية بإمكانية العثور عليه حيا، أكدت فرق الإنقاذ بعد انتشاله من المياه وفاته، حيث فشلت محاولات الإنعاش التي قامت بها عناصر الحرس المدني.
وتم نقل جثمان الضحية إلى قاعدة الخدمة البحرية بميناء الصيد في سبتة، في انتظار إخضاعه للتشريح الطبي، فيما فتحت الوحدة المركزية للشرطة القضائية التابعة للحرس المدني تحقيقا لتحديد ظروف الحادث والمسار الذي سلكه الشاب قبل وصوله إلى المنطقة.
وأصبحت السلطات الإسبانية ترصد منذ سنة 2025 محاولات لاستخدام المظلات الشراعية للوصول إلى سبتة، بعدما ظهرت تسجيلات على منصات التواصل الاجتماعي توثق استعدادات بعض المهاجرين لهذا النوع من العبور.
وسجل الحرس المدني الإسباني في أكتوبر 2025 أولى المحاولات الرسمية بهذا الأسلوب، قبل أن تتكرر حالات أخرى على مستوى الحدود مع سبتة، بعدما كان هذا الأسلوب قد ظهر في وقت سابق بمدينة مليلية.
كما سبق تسجيل وفيات مرتبطة بهذه الطريقة داخل الأراضي المغربية خلال شهر يوليوز الماضي، بعدما أعلنت جهات حقوقية عن وفاة شابين من إفريقيا جنوب الصحراء خلال محاولة عبور نحو سبتة باستعمال مظلة شراعية، محذرة من المخاطر الكبيرة التي ترافق هذا الأسلوب.
وتتركز بعض تجمعات المهاجرين في منطقة “لاموجير مويرتا” القريبة من سبتة، حيث يحاول عدد من الشباب البحث عن طرق بديلة للوصول إلى المدينة، في ظل تشديد المراقبة على المسارات التقليدية للعبور.


