الأكثر مشاهدة

مراسلة إدارية تضع مستشفى تطوان في قلب الجدل.. مطالبة متوفاة بأداء 75 درهما

شهدت الأوساط المحلية والافتراضية بمدينة تطوان موجة عارمة من الاستنكار والذهول، إثر تفجر واقعة إدارية وصفت بـ “العبثية”، تمثلت في إقدام إدارة المستشفى المدني بالمدينة على توجيه إشعار رسمي بـ “المطالبة بالدفع” إلى سيدة فارقت الحياة منذ أواخر سنة 2023، مهددة إياها بالمتابعة القضائية في حال الامتناع عن السداد.

ووفقا لما كشفه موقع “آشكاين” الإخباري الذي اطلع على نسخة من المراسلة الرسمية، فإن إدارة المؤسسة الاستشفائية منحت المتوفية مهلة زمنية لا تتعدى 15 يوما من أجل تسوية مستحقات مالية عالقة بذمتها تبلغ قيمتها 75 درهما، مشيرة في وثيقة الإنذار إلى أنه في حال عدم الالتزام بالأداء، سيتم إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادتين 40 و79 من النظام الداخلي للمستشفيات الصادر في يوليوز 2010.

المثير للاستغراب والجدل في تفاصيل هذه النازلة، ليس فقط توجيه الإنذار إلى شخص فارق الحياة يوم 15 دجنبر 2023، بل إن الوثيقة الصادرة عن إدارة المستشفى تشير إلى أن هذه الديون تعود لخدمات وفحوصات طبية استفادت منها المعنية بالأمر بتاريخ 5 يونيو 2026؛ مما يعني إداريا أن المستشفى سجل تقديم علاج لسيدة بعد وفاتها بقرابة عامين ونصف.

- Ad -

وفور تداول صورة الوثيقة على منصات التواصل الاجتماعي، أعرب النشطاء وعائلة الفقيدة عن استيائهم البالغ من هذا الحادث الذي يجدد الأحزان ويسيء إلى حرمة الموتى، معتبرين الأمر استهتارا بمشاعر الأسر.

وقد أعادت هذه الفضيحة الإدارية النقاش مجددا إلى الواجهة حول غياب التنسيق الرقمي والربط الإلكتروني الآني بين سجلات مصلحة الحالة المدنية وتحديث البيانات الخاصة بالمؤسسات العمومية والمستشفيات بالمغرب، وهو الخلل الذي يضع الإدارات في مواقف محرجة ويحمل المواطنين أعباء نفسية إضافية.

مقالات ذات صلة