الأكثر مشاهدة

أزمة الازدحام بباب سبتة: طوابير تمتد لـ 9 ساعات وتطبيق نظام “الحدود الذكية” يثير غضب العابرين

تسبب عطلة نهاية الأسبوع الطويلة بمناسبة فاتح ماي في اختناق مروري حاد وتشكل طوابير طويلة بمعبر “تراخال” الحدودي بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، حيث شهدت حركة تنقل الأشخاص والمركبات ضغطا استثنائيا في كلا الاتجاهين. وتزامن هذا الازدحام مع شروع السلطات في تنزيل أنظمة الرقابة الجديدة المعروفة بـ “الحدود الذكية”، وهو ما تسبب في تأخيرات كبيرة وصلت في ذروتها إلى الانتظار لمدة 9 ساعات كاملة لدخول المدينة المحتلة، وسط حالة من الاستياء المتزايد بين المواطنين الذين وصفوا الوضع بـ “غير الإنساني”.

وأفادت معطيات ميدانية بأن البطء الشديد في عملية التحقق من الهويات، تسبب في فوضى عارمة بمحيط المعبر، حيث يختلط المسافرون من مختلف الفئات، مما أدى إلى عرقلة تامة لحركة السير يوم السبت. واشتكى العابرون، ومن بينهم أطفال ومسنون، من غياب المرافق الأساسية كالمراحيض ومن انعدام المعلومات التوضيحية حول أسباب هذا التوقف الطويل، منتقدين فعالية النظام الرقمي الجديد الذي لم يحقق بعد الانسيابية المرجوة.

من جهتها، أقرت مندوبية الحكومة الإسبانية بصعوبة الوضع الحالي وأصدرت اعتذارا علنيا للمواطنين المتضررين من هذه الطوابير. وأوضح مندوب الحكومة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، أن الضوابط الجديدة تهدف إلى رفع مستوى الأمن وتسهيل التدفقات على المدى البعيد لتصبح مماثلة للمعايير المعمول بها في مطارات الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة تكييف تتطلب بناء قاعدة بيانات للمسافرين والعاملين عبر الحدود.

- Ad -

يذكر أن الحكومة المركزية خصصت استثمارات تفوق 7.4 مليون يورو لتحديث التجهيزات التقنية والمنصات المعلوماتية بمعبر “تراخال” لدعم نظام الدخول والخروج (EES). ويعتمد هذا النظام المتطور على جمع البصمات والصور الرقمية للوجه للتحقق من هوية المسافرين، وهو ما يتطلب وقتا إضافيا في المراحل الأولى من التطبيق، في ظل توقعات باستمرار هذه الضغوط المرورية حتى نهاية عطلة الأسبوع.

مقالات ذات صلة