إعلان

الرئيسية

·

“هارتان آي” تراهن على “القفز التكنولوجي” لتصنيع درون مغربي مع امتلاك ملكية فكرية مطلقة

في خطوة جريئة تعيد رسم طموحات المملكة الصناعية والدفاعية، وضعت شركة “هارتان آي” (Harmattan AI) سقفا استراتيجيا غير مسبوق، معلنة عن توجهها نحو جعل المغرب قطبا عالميا قائدا في مجال تكنولوجيا الدفاع والأنظمة الذكية المستقلة، متجاوزة بذلك حدود الريادة الإقليمية ومحطة التبعية للشركات الكبرى.

قفزة نوعية نحو “التكنولوجيا السيادية”

وفي كلمة بارزة خلال أشغال منتدى الاتحاد العام مقاولات المغرب (CGEM)، أكد أمير بلمحجوب، المدير العام للشركة، أن المملكة تملك كافة المقومات لتجاوز النموذج الكلاسيكي في التصنيع العسكري –القائم تدريجيا على الصيانة ثم التجميع فالتصميم– واعتماد مسار “القفز التكنولوجي” الفوري. وأوضح المسؤول التنفيذي أن الرهان الحالي يقوم على تطوير درون (طائرة مسيرة) مغربية الصنع بنسبة مئوية مطلقة على مستوى الملكية الفكرية (IP)، فضلا عن التحكم الكامل والسيادي في قرارات التصدير، بعيدا عن قيود عقود المناولة التقليدية.

وترتكز هذه الرؤية المستقبلية على دعامات صلبة تتمثل في الكفاءات البشرية الوطنية المؤهلة، والموقع الجيوسياسي الاستراتيجي، والخبرة المتراكمة للمغرب في القطاعات الصناعية المتقدمة كصناعة السيارات والطيران، فضلا عن الاحترافية العالية والجاهزية الميدانية للقوات المسلحة الملكية في اختبار الأنظمة المبتكرة.

فلسفة استراتيجية ورهانات المستقبل

وكشف المدير العام للشركة الناشئة، التي تقدر قيمتها السوقية بحوالي 1.4 مليار دولار وتضم طقما تقنيا يناهز المائة خبير، عن تبني مقاربة صارمة تقوم على تفضيل الرؤية الصناعية الاستراتيجية طويلة الأمد على حساب العقود التجارية الظرفية، مشيرا إلى رفض الشركة لعدة طلبات تجارية لم تكن تتوافق مع هويتها التكنولوجية وتوجهاتها الأصلية.

وتأتي هذه التطورات لتفتح نقاشا واسعا داخل الأوساط الاقتصادية والصناعية حول قدرة النسيج المقاولاتي المغربي –المستفيد من نجاحات إطاراته في قطاعي الطيران والسيارات– على اقتحام أسوار الصناعات الدفاعية الدقيقة، بشرط تبني عقليات ابتكارية متحررة من القوالب الكلاسيكية الجاهزة، بما يتماشى مع التحولات الكبرى التي تعيد تشكيل خارطة الأمن والتكنولوجيا على المستوى العالمي.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.