إعلان

الرئيسية

·

إنتاج داستر وبيغستر مهدد بمغادرة رومانيا نحو مصنع رينو بطنجة

برز مصنع مجموعة رينو بمدينة طنجة ضمن الخيارات التي تثيرها التحديات الاقتصادية التي تواجه صناعة السيارات في رومانيا، بعدما حذر مسؤول بارز في شركة داسيا من احتمال نقل إنتاج سيارتي «داستر» و«بيغستر» من مصنع ميوفيني، في حال عدم نجاحه في خفض تكاليف التصنيع خلال السنوات المقبلة.

ونقل موقع «Economedia» الاقتصادي الروماني عن ميهاي بوردينو، مدير داسيا في رومانيا، أن استمرار إنتاج الطرازين بالمصنع المحلي يرتبط بقدرته على تقليص تكاليف الإنتاج بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة بحلول سنة 2030، في إطار خطة يجري العمل عليها بالتعاون مع الموردين والدولة الرومانية.

وأشار المسؤول إلى مصنع رينو بطنجة باعتباره مثالا على المزايا التنافسية التي تستفيد منها الصناعة المغربية، خصوصا في ما يتعلق بالبنية التحتية وكلفة الطاقة. ووفق تصريحاته، فإن أسعار الطاقة بالمغرب تقل عن نصف المستوى المسجل في رومانيا، فيما ساهمت الاستثمارات في البنية التحتية والربط اللوجستي في تسهيل نقل السيارات من المصنع إلى الميناء.

وأوضح بوردينو أن جميع الخيارات مطروحة في الوقت الراهن، بما فيها احتمال خسارة مصنع ميوفيني عقود إنتاج «داستر» و«بيغستر» إذا لم يتمكن من خفض تكاليفه، لكنه شدد في المقابل على أن أي قرار نهائي لم يُتخذ حتى الآن.

ويضع هذا التصريح مستقبل إنتاج الطرازين أمام اختبار اقتصادي يرتبط بقدرة المصنع الروماني على تعزيز تنافسيته، في وقت يبرز فيه المغرب ضمن المقارنات المتعلقة بكلفة الإنتاج والبنية التحتية الصناعية.

وتعد «داستر» و«بيغستر» من الطرازات المهمة ضمن تشكيلة داسيا، التابعة لمجموعة رينو، ما يجعل أي تغيير محتمل في مواقع إنتاجهما تطورا ذا أهمية بالنسبة إلى الصناعة والسيارات والأسواق الأوروبية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تراجع النشاط الصناعي بالمصنع الروماني، إذ انخفض إنتاجه خلال شهر شتنبر بنسبة تقارب 20 في المائة، ليستقر عند 23 ألفا و355 سيارة.

ويعزى هذا التراجع، بحسب المعطيات الواردة في التقرير، إلى تباطؤ الطلب في السوق الرومانية وعدد من الأسواق الأوروبية، إلى جانب توقفات مرتبطة بإعادة تجهيز خطوط الإنتاج. كما أعلنت إدارة داسيا عن توقفات مؤقتة إضافية خلال شهر أكتوبر، بالتزامن مع إطلاق برنامج للمغادرة الطوعية للعاملين.

وفي مواجهة هذه الضغوط، دعا المسؤول إلى اتخاذ إجراءات لدعم قطاع صناعة السيارات ومورديه المحليين، معربا عن أمله في أن تتعامل الحكومة الرومانية المقبلة مع الصناعة automotive باعتبارها قطاعا استراتيجيا يحتاج إلى تدابير تعزز قدرته على المنافسة.

وتسلط تصريحات المسؤول الروماني الضوء على عناصر التنافسية التي باتت حاضرة في قرارات صناعة السيارات، من بينها تكلفة الطاقة وجودة البنية التحتية وسرعة الربط بين المصانع والموانئ. غير أن الإشارة إلى مصنع طنجة لا تعني أن نقل إنتاج الطرازين إلى المغرب قد تقرر، إذ لا يزال الأمر في نطاق الاحتمالات التي تحدث عنها المسؤول.

وتتزامن هذه التطورات مع أزمة سياسية في رومانيا، عقب إسقاط الحكومة التي كان يقودها إيلي بولوجان في 5 ماي 2026، إثر تصويت على مذكرة لحجب الثقة في البرلمان. وبحسب التصريحات السياسية المشار إليها في التقرير، كانت المشاورات بين القوى الرئيسية المؤيدة لأوروبا تتقدم بهدف تشكيل حكومة جديدة.

وفي هذا السياق، يظل مستقبل إنتاج «داستر» و«بيغستر» مرتبطا بنتائج المفاوضات بشأن خفض التكاليف والإجراءات التي قد تعتمدها السلطات الرومانية، بينما يبرز المصنع المغربي ضمن المقارنة التي يستند إليها مسؤولو القطاع عند تقييم شروط الإنتاج والتنافسية.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.