إعلان

الرئيسية

·

إسبانيا.. فيخو يقترح تشديد شروط التصويت على المجنسين وسط جدل قد يطال مغاربة

تتجه المواجهة السياسية في إسبانيا نحو ملف جديد يرتبط بحق التصويت، بعدما أعلن ألبرتو نونيث فيخو، زعيم الحزب الشعبي، عزمه الدفع نحو وضع شروط إضافية أمام المواطنين الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية عن طريق التجنيس، في خطوة أعادت النقاش حول حدود المشاركة الانتخابية إلى الواجهة، وأثارت تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على المهاجرين، بمن فيهم ذوو الأصول المغربية.

وقال فيخو، خلال مقابلة إذاعية الثلاثاء، إن الحصول على جواز السفر الإسباني لا ينبغي أن يعني بالضرورة امتلاك الحق في التصويت دون شروط إضافية، مقترحا اعتماد حد أدنى من الإقامة داخل إسبانيا، إلى جانب متطلبات أخرى مرتبطة بمعرفة الأوضاع داخل البلاد والاطلاع على المعلومات الكافية لتحديد الاختيار الانتخابي. ولم يحدد زعيم الحزب الشعبي مدة الإقامة المقترحة أو الفئات التي سيشملها الإجراء.

ويعتزم الحزب الشعبي، وفق المعطيات الواردة، دراسة إخراج القواعد المنظمة للجنسية من القانون المدني ووضع قانون خاص بها، مع تشديد شروط التجنيس ومراجعة الضوابط المتعلقة بممارسة المجنسين لحق التصويت. ويستند هذا التوجه إلى اعتراضات الحزب على قانون الذاكرة الديمقراطية الصادر عام 2022، المعروف إعلاميا بـ«قانون الأحفاد»، والذي فتح الباب أمام منح الجنسية الإسبانية لأبناء وأحفاد أشخاص غادروا البلاد، خصوصا في سياق المنفى السياسي خلال مرحلة ما بعد الحرب الأهلية.

وتصاعد الجدل بعدما شمل تعليق احترازي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية حق التصويت لأكثر من 160 ألف شخص حصلوا على الجنسية بموجب هذا المسار ويقيمون خارج إسبانيا، في انتظار حسم النزاع القضائي. وفي المقابل، دافع أمين المظالم أنخيل غابيلوندو عن حق هؤلاء في المشاركة الانتخابية، معتبرا أن الصلة بين حمل الجنسية الإسبانية والحق في التصويت لا ينبغي فصلها بهذه الطريقة، بينما طالب الحزب الشعبي المحكمة الدستورية بالتدخل في الملف.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى المهاجرين من أصول مغربية الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية، إذ قد يصبحون معنيين بأي قواعد جديدة إذا شملتهم الصيغة النهائية للمقترح، بحسب شروطه ونطاق تطبيقه. لكن المعطيات المتاحة لا تثبت أن المغاربة مستهدفون تحديدا، كما لا تعني أن جميع المجنسين المقيمين في الخارج سيُحرمون تلقائيا من التصويت؛ فالأمر ما زال مرتبطا بمقترح سياسي وبمسار قضائي لم يُحسم نهائيا.

ومن زاوية سياسية، يفتح هذا النقاش باب التساؤل حول ما إذا كان تشديد شروط التصويت قد يؤدي عمليا إلى تقليص مشاركة فئات من المواطنين المجنسين، ومن بينها شرائح من الجالية ذات الأصول المغربية. كما يطرح تساؤلات بشأن تأثير الحسابات الانتخابية والاستقطاب بين الحزب الشعبي وحكومة بيدرو سانشيز على النقاش الدائر حول حقوق المواطنين المجنسين، خصوصا أن هذه الفئات قد لا تتبنى بالضرورة الخيارات السياسية نفسها التي يدافع عنها اليمين الإسباني. ومع ذلك، لا تتوفر في المعطيات المقدمة أدلة تثبت أن المقترح يستهدف أصوات المتعاطفين مع سانشيز تحديدا.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.