عاد مشروع الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء إلى الواجهة،.. أكثر نضجا وتركيزا، كواحد من أبرز الأوراش الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة في أفق التحضير لاحتضان مونديال 2030.
المشروع،.. الذي تشرف عليه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، قطع شوطا إضافيا بعد الحصول على الوعاء العقاري اللازم، ما يفتح المجال لانطلاق الأشغال في قادم الشهور،.. وفق رزنامة دقيقة تراعي ضغط الزمن وتحولات البنية التحتية المطلوبة لاستقبال الحدث الكروي العالمي.
الطريق السيار القاري الجديد ليس مجرد طريق مزدوج،.. بل هو مشروع هندسي متكامل، ينقسم إلى 10 أشطر أساسية تمتد عبر مناطق حيوية بين العاصمتين الإدارية والاقتصادية للمملكة،.. مرورا بأودية معروفة، تتطلب بنية تحتية معقدة ودقيقة، أبرزها:
- الطريق الدائري للدار البيضاء – واد المالح
- واد المالح – واد نفيفيخ
- واد نفيفيخ – واد الغبار
- واد الغبار – واد الشراط
- واد الشراط – واد يكم
- واد يكم – الطريق الإقليمية 4022
كما يتضمن المشروع سلسلة جسور إستراتيجية، عددها 8 قناطر موزعة على أربعة محاور مائية، ما يجعل من هذا الورش واحدا من أكثر المشاريع تعقيدا على المستوى الفني في تاريخ الشبكة الطرقية المغربية.
شركات مغربية في الواجهة.. وتمثيلية صينية حذرة
ووفق المعطيات الرسمية، تمكنت ثماني شركات مغربية من الظفر بحصة الأسد من صفقات الأشطر، سواء في الطرق أو في بناء الجسور، إلى جانب مشاركة محدودة لشركات صينية، في إطار مقاربة جديدة تراعي “الأفضلية الوطنية” التي شدد عليها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في معرض حديثه أمام البرلمان.
إلغاء لإعادة الانطلاق.. لا توقف
الوزير بركة كان واضحا حين قال إن إلغاء الصفقة الأصلية لم يكن تراجعا، بل تصحيحا للمسار. فبعد الإعلان عن إلغاء طلبات العروض رقم 70/24/8 و71/24/8 (الخاصة ببعض الأشطر والقناطر)، تم إعداد دفاتر تحملات جديدة تراعي تمويلا أكثر مرونة، ومشاركة أوسع للمقاولات الوطنية.
ورغم هذا التعديل،.. شدد الوزير على أن “الآجال الزمنية لإنجاز المشروع لن تتأثر”، وأن الأشغال ستنطلق فور استكمال مسطرة نزع الملكية، وهي الخطوة التي تعد أساسية في كل المشاريع الكبرى بالمملكة.


